اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث في اختلاف الفقهاء في أصول التطبيق
المبحث الثالث
في اختلاف الفقهاء في أصول التطبيق
وهي قواعد الإفتاء المعروفة بعلم رسم المفتي عند الحنفية، فهو علم يبحث في كيفية تطبيق الفقه في الواقع، وأصوله هي: الضرورة، والحاجة، ورفع الحرج، والتيسير، وتغير الزمان، والعرف، والمصلحة، وعامة الأحكام الفقهية متعلقة بهذه الأمور، فكان لها تأثيرها البالغ في اختلافها من مجتهد إلى مجتهد، بسبب اختلاف بيئة الفقهاء وعصورهم، فقد كان لذلك أثر كبير في اختلافهم في كثير من الأحكام والفروع، حتى إنَّ الفقيه الواحدَ كان يرجع عن كثيرٍ من أقوالِه إلى أقوال أُخرى إذا تعرّض لبيئةٍ جديدةٍ تُخالف البيئة التي كان فيها.
قال ابن عابدين (¬1): «وكثيرٌ منها ما يُبَيِّنُه المجتهدُ على ما كان في عرفِ زمانه، بحيث لو كان في زمان العرف الحادث لقال بخلاف ما قاله
¬__________
(¬1) ابن عابدي، نشر العَرف في بناء بعض الأحكام على العُرف ج2، ص123.
في اختلاف الفقهاء في أصول التطبيق
وهي قواعد الإفتاء المعروفة بعلم رسم المفتي عند الحنفية، فهو علم يبحث في كيفية تطبيق الفقه في الواقع، وأصوله هي: الضرورة، والحاجة، ورفع الحرج، والتيسير، وتغير الزمان، والعرف، والمصلحة، وعامة الأحكام الفقهية متعلقة بهذه الأمور، فكان لها تأثيرها البالغ في اختلافها من مجتهد إلى مجتهد، بسبب اختلاف بيئة الفقهاء وعصورهم، فقد كان لذلك أثر كبير في اختلافهم في كثير من الأحكام والفروع، حتى إنَّ الفقيه الواحدَ كان يرجع عن كثيرٍ من أقوالِه إلى أقوال أُخرى إذا تعرّض لبيئةٍ جديدةٍ تُخالف البيئة التي كان فيها.
قال ابن عابدين (¬1): «وكثيرٌ منها ما يُبَيِّنُه المجتهدُ على ما كان في عرفِ زمانه، بحيث لو كان في زمان العرف الحادث لقال بخلاف ما قاله
¬__________
(¬1) ابن عابدي، نشر العَرف في بناء بعض الأحكام على العُرف ج2، ص123.