اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ويَنقُضُ المسح على الخُفَّين: ما يَنقُضُ الوضوء؛ لأنه بعض الوضوء، كغسل القدمين.
ويَنقُضُه أيضًا: نَزِعُ الخُفَّ؛ لأن الخُفَّ يَمْنَعُ سراية الحَدَثِ إلى الرجلين، وقد زال المانع.
ومُضِيُّ المُدَّةِ أيضًا؛ للحديث، فإذا تَمَّت المُدَّةُ نَزَع خُفَّيهِ وغَسَل رجليه وصلى؛ لوجود سراية الحَدَث إلى الرجلين عند تمام المدة، وليس عليه إعادة بقية الوضوء؛ لعدم الناقض فيها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومُضِيّ المُدَّةِ أيضًا اعلم أن نزع الخُفَّين ومُضِيَّ المُدَّةِ: غير ناقض وإنما الناقض الحدث السابق، لكن الحدث إنما يظهرُ عمله عند وجودهما - أي وجود مقتضى المدة ونزع الخفين، فأضيف إليهما مجازا؛ وهذا لأن القياس أن لا يكون الخُفَّ مانعا من الحدث، إلا أنا جَعَلناه مانعا بالنص، وعُرفت ما نعيتُه مُؤقَّتَةٌ بوقت، فيقتصر عليه.
قوله: وليس عليه إعادة بقية الوضوء هذا لنفي قول أصحاب الموالاة. ولا يُقال: إن الوضوء مما لا يتجز، وكذا الانتقاص، فإذا ثبت في البعض ثبت في الكل.
لأنا نقول: بلى لكن مُضِيُّ المُدَّةِ ليس بناقض، وإنما الناقض الحدث السابق، وقد قلنا بالانتقاض في الكل، والوجوب في الكل، لكنه قد غسل البعض ولم يغسل الرجلين، فَيَجِبُ غَسْلُهما.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 2059