المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العدة
وإذا وطئت المعتدة بشبهة: فعليها عدة أخرى؛ لوجوب تعرف براءة الرحم.
وتداخلت العدنان، ويكون ما تراه المرأة من الحيض محتسبا منهما جميعا لأنه لا تمانع في تعرف براءة رحمها من الشغل بكل سَبَب.
وإذا انقضت العدة الأولى دون الثانية: أكملت الثانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا وطئت المعتدة بشبهة بأن زُفت هذه المعتدة إلى رَجُلٍ، وقالت النساء: إنها زوجتك.
ثم إذا لم تحض للأول فعليها ثلاث حيض للأول وللآخر.
وإذا حاضت من الأول حيضة، ثم دخل بها الثاني: فعليها ثلاث حيض: حيضتان تمام العدة من الأول وابتداء العدة من الثاني، والحيضة الثالثة لإكمال عدة الثاني.
وهذا معنى قوله: وإذا انقضت العدة الأولى دون الثانية أكملت الثانية.
ولقب المسألة: العدتان تتداخلان عندنا، وعند الشافعي رحمه الله: لا تتداخلان وحاصل الخلاف راجع إلى حرف، وهو أن الركن في العدة الفعل أم ترك الفعل، مع أن المقصود يحصل بالطريقين، وهو صيانة الأنساب عن الاشتباه.
عنده الركن هو الفعل؛ لكونها مأمورة بالتربص الذي هو كف عن التزوج والخروج، وهو فعل، فلا يتصور فعلان وعبادتان في وقت واحد، كالصوم ونحوه.
وعندنا الركن ترك الفعل، ومعنى العبادة تابع، فيتصور ترك أفعال كثيرة في وقت واحد، كترك مطالبات كثيرة في أجل واحد؛ وهذا لأنه تعالى سماء أجلا في القرآن، والأجل اسم الزمان منع الإنسان عن الفعل فيه، كأجل الدين.
وأنى تكون هي نظير الصوم وركنها ثبت بعبارة النهي، وركن الصوم بعبارة الأمر؟! وعدتها تنقضي وإن لم تعلم، ولم تكف نفسها عن الخروج، ولا يتصور أداء العبادة بدون ركنها.
قوله: لأنه لا تمانع في تعرف براءة الرحم من الشغل بكل سببٍ أي كل واحدة من العدتين شرعت للتعرف براءة الرحم، فلا يكون وجود إحداهما مانعا للأخرى.
وتداخلت العدنان، ويكون ما تراه المرأة من الحيض محتسبا منهما جميعا لأنه لا تمانع في تعرف براءة رحمها من الشغل بكل سَبَب.
وإذا انقضت العدة الأولى دون الثانية: أكملت الثانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا وطئت المعتدة بشبهة بأن زُفت هذه المعتدة إلى رَجُلٍ، وقالت النساء: إنها زوجتك.
ثم إذا لم تحض للأول فعليها ثلاث حيض للأول وللآخر.
وإذا حاضت من الأول حيضة، ثم دخل بها الثاني: فعليها ثلاث حيض: حيضتان تمام العدة من الأول وابتداء العدة من الثاني، والحيضة الثالثة لإكمال عدة الثاني.
وهذا معنى قوله: وإذا انقضت العدة الأولى دون الثانية أكملت الثانية.
ولقب المسألة: العدتان تتداخلان عندنا، وعند الشافعي رحمه الله: لا تتداخلان وحاصل الخلاف راجع إلى حرف، وهو أن الركن في العدة الفعل أم ترك الفعل، مع أن المقصود يحصل بالطريقين، وهو صيانة الأنساب عن الاشتباه.
عنده الركن هو الفعل؛ لكونها مأمورة بالتربص الذي هو كف عن التزوج والخروج، وهو فعل، فلا يتصور فعلان وعبادتان في وقت واحد، كالصوم ونحوه.
وعندنا الركن ترك الفعل، ومعنى العبادة تابع، فيتصور ترك أفعال كثيرة في وقت واحد، كترك مطالبات كثيرة في أجل واحد؛ وهذا لأنه تعالى سماء أجلا في القرآن، والأجل اسم الزمان منع الإنسان عن الفعل فيه، كأجل الدين.
وأنى تكون هي نظير الصوم وركنها ثبت بعبارة النهي، وركن الصوم بعبارة الأمر؟! وعدتها تنقضي وإن لم تعلم، ولم تكف نفسها عن الخروج، ولا يتصور أداء العبادة بدون ركنها.
قوله: لأنه لا تمانع في تعرف براءة الرحم من الشغل بكل سببٍ أي كل واحدة من العدتين شرعت للتعرف براءة الرحم، فلا يكون وجود إحداهما مانعا للأخرى.