اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العدة

ولا ينبغي أن تُخطَبَ المُعتدة.
ولا بأس بالتعريض في الخطبة؛ لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بهِ مِنْ خِطْبَةِ النساء ... البقرة إلى قوله: إلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا البقرة 0.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا بأس بالتعريض في الخطبة أراد بها المتوفى عنها زوجها؛ لأن التعريض لا يجوز للمطلقة؛ لأنه لا يجوز لها الخروج من منزلها أصلا، فلا يتمكن من التعريض لها على وجه لا يخفى على الناس، فأما المتوفى عنها زوجها: يُباحلها الخروج نهارًا، فيُمكنه التعريض على وجه لا يقف عليه سواها، كذا في شرح التأويلات.
قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ:
التعريض: أن يذكر شيئًا يَدلُّ به على شيء لم يذكره، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه: جئتك لأسلم عليك ولأنظر إلى وجهك الكريم، وكذلك قالوا:

........ وحسبك بالتسليم مني تقاضياً

والكناية: ذكر الرديف وإرادة المردوف، كقولك: فلانٌ طويل النجاد، وكثير
الرماد، يعني أنه طويل القامة ومضياف.

والتعريض في الخطبة أن يقول: إنك الجميلة، ومن غرضي أن أتزوج.
أو أكننتُمْ في أَنفُسِكُمْ [البقرة:: أي سَتَرتُم في قلوبكم، فلم تذكروا بألسنتكم، لا معرضين ولا مُصرحين، والمستدرك بقوله: {وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ ميراكم البقرة: 0 محذوف تقديره: علم الله أنكم ستذكرونهن، فاذكروهنّ، ولكن لا
تواعد وهن سرا، أي وطنا؛ لأنه مما يُسَرُّ.
إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفاً} البقرة: 0: وهو أن تُعرضوا ولا تصرحوا، والاستثناء -يتعلق بـ لا تُوَاعِدُوهُنَّ البقر 0، أي لا تُواعِدوهنَّ مُواعدة قط إلَّا مُواعدة -معروفة، كذا في «الكشاف».
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2059