اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

وإذا كان العبد بين شريكين، فأعتق أحدهما نصيبه عتق، فإن كان موسرا: فشريكه بالخيار عند أبي حنيفة رحمه الله، إن شاء ضمنه؛ لأنه أفسد نصيبه؛ لأن نصيب شريكه صار بحال لا يجوز بيعه، وإن شاء استسعى؛ لأن ملكه باقي، وإن شاء أعتق. وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار، إن شاء أعتق، وإن شاء استسعى والتضمين لا يمكن.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: ليس له إلا الضمان مع اليسار؛ لأنه عنق كله، وفي الإعسار السعاية؛ لأن المُعتق صاحِب سَبَبٍ تَلفِ مالية العبد بالعتق، والعبد صاحِب المَحَلّ، والمَحَلُّ شَرْطٌ، ومتى تعذر تضمين صاحِبِ السَّبب: وَجَب تضمين صاحب الشرط، كالحافر مع الدافع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القياس في مسألة إعتاق أحد الشريكين: أحد الشَّيئين:
إما وجوب الضمان على المعتق في حالتي اليسار والإعسار، لا فساد نصيب الشريك، وإنه لا ا يختلف.
وإما أن لا يجب عليه الضمان بحال؛ لأنَّ المُتصرف في ملكه لا يلزمه الضمان وإن تعدى ضَرَرُ تَصرُّفه إلى ملك الغير، كمن أحرق الحصائد في أرضه، فاحترق شيء من ملك جاره.
ولكنا تركنا القياس بما رُوي أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَن أَعْتَقَ نَصِيبَه: «إن كان غَنِيًّا ضَمِن، وإن كان فقيرًا: يسعى في حصة الآخر.
قوله: وإن شاء استسعى لأن ملكه باقٍ يَصلُحُ دليلًا لقوله بعده: وإن شاء أعتق، وكذا لقوله: إن شاء أعتق، وإن شاء استسعى في ظرف الإعسار، فلهذا سكت عن ذكر الدليل فيهما.
ثم المعتبر يسار التيسير، وهو أن يملك من المال قدر قيمة نصيب الآخر، لا يسار الغنى، كذا في المبسوط».
وتعتبر القيمة في الضمان والسعاية حال الإعتاق، وكذا حال المعتق في اليسار والإعسار.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2059