اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ولا تدخُلُ المَسجِدَ؛ لقوله تعالى {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا النساء: (3)، والحائض أبعد عن الطهارة من الجنب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ أَي مَواضِعَها، وهي المساجد، وقيل: لا تقربوا ولا تقوموا إليها سكارى وَلَا جُنَّبًا عطف على قوله: وَأَنتُمْ سُكَرَى؛ لأن محلَّ الجُملة النصب على الحال، كأنه قيل: لا تقربوا الصلاة سكارى ولا جنبا، والجُنُبُ يَستَوي فيه الواحد والجمع إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ أي ولا
تقربوا الصَّلاةَ جنبا غير عابري سبيل، أي جنبًا مُقيمين غير معذورين.
فإن قيل: كيف تصح صلاتهم على الجنابة بعذر السَّفَرِ؟
قلت: أريد بالجنب: الذين لم يغتسلوا من الجنابة، كأنه قيل: لا تقربوا الصلاة
غير مُغتسلين حتى تغتسلوا، إلا أن تكونوا مسافرين.
ومن فَسَّر الصَّلاةَ بالمسجد فمعناه: لا تقربوا المسجد جنبًا إلا مجتازين فيه إذا كان الطريق فيه إلى الماء، كذا في «الكشاف».
وذكر في «المبسوط»: مُسافِرُ مَرَّ بِمَسجِد فيه عين ماء وهو جُنُب، ولا يَجِدُ غيره: يَتِيمَّمُ لدخول المسجد ثم يستقي منه؛ لأن الجنابة تمنعه من دخول المسجد على كل حال عندنا.
وأهل التفسير قالوا: إن إلا ههنا بمعنى ولا، كما في قوله تعالى: {لِئَلَّا
يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [البَقَرَةِ: (0).
قوله: والحائض أبعد من الطهارة عن الجنب لأن الجُنُبَ يَقْدِرُ على الاغتسال في الحال، ولا كذلك الحائض، فَيَثْبُتُ الحُكم بدلالة النص.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2059