المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وإن قدَّم الكفَّارة على الحنث: لم يجزئه.
وقال الشافعي: يجوز؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: من حلف على يمين فرأى غيرها خَيْرًا
منها: فليُكَفِّر عن يمينه، ثم لْيَأْتِ الذي هو خَيْرٌ».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقال الشافعي رحمه الله: يجوز أي بالمال دون الصوم.
و من حلف على يمين: أراد به المُقسم عليه؛ لأنَّ اليَمين جملتان: إحداهما مقسم به، والأخرى مُقسم عليه، فذكر الكل وأراد به البعض، وإنَّه سائع وشائع.
فليأت بالذي»: الباء للتعدية، وبدون الباء يجوز أيضًا.
فالشافعي أمر بالتكفير قبل الحنث، وأقل أحواله أن يُقيد الجواز.
ونحن نقول: المشهور من الرواية: فليأت بالذي هو خير، ثم ليكفر يمينه».
وما رواه الشافعي محمول على التقديم والتأخير؛ لأنَّ «ثم» قد تكون بمعنى الواو، قال الله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا} [البلد:7] أي وكان من الذين آمنوا.
وهذا لأنَّ الأمر يُفيد الوجوب حقيقية، وقد أمكن العمل به - على ما ذكرنا؛ لأن الكفارة واجبة بعد الحنث، وعلى ما ذكر لا يُمكنُ العَمَلُ بحقيقته؛ لأنَّ التكفير قبل الحنث غير واجب إجماعا.
وقال الشافعي: يجوز؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: من حلف على يمين فرأى غيرها خَيْرًا
منها: فليُكَفِّر عن يمينه، ثم لْيَأْتِ الذي هو خَيْرٌ».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقال الشافعي رحمه الله: يجوز أي بالمال دون الصوم.
و من حلف على يمين: أراد به المُقسم عليه؛ لأنَّ اليَمين جملتان: إحداهما مقسم به، والأخرى مُقسم عليه، فذكر الكل وأراد به البعض، وإنَّه سائع وشائع.
فليأت بالذي»: الباء للتعدية، وبدون الباء يجوز أيضًا.
فالشافعي أمر بالتكفير قبل الحنث، وأقل أحواله أن يُقيد الجواز.
ونحن نقول: المشهور من الرواية: فليأت بالذي هو خير، ثم ليكفر يمينه».
وما رواه الشافعي محمول على التقديم والتأخير؛ لأنَّ «ثم» قد تكون بمعنى الواو، قال الله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا} [البلد:7] أي وكان من الذين آمنوا.
وهذا لأنَّ الأمر يُفيد الوجوب حقيقية، وقد أمكن العمل به - على ما ذكرنا؛ لأن الكفارة واجبة بعد الحنث، وعلى ما ذكر لا يُمكنُ العَمَلُ بحقيقته؛ لأنَّ التكفير قبل الحنث غير واجب إجماعا.