اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

وإذا حلف لا يدخل هذه الدار: لم يحنث بالقعود، حتى يخرُجَ ثم يدخُل؛ لأن الدخول عبارة عن الانتقال من الخارج إلى الداخل.
ولو حلف لا يدخُلُ دارًا فَدَخَل دارًا خَرابًا: لا يحنث؛ لأنه ليس بدار من كل وجه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الدَّارُ: اسم للعرصة عند العرب والعجم، يُقال: دار عامرة، ودار غامرة، ألا تَرى أَنَّ العَرَب أَطلقت اسم الدَّارِ على الخربات التي لم يبق منها إلا الآثار! قال
القائل:
عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا فَمَقامُها
وقال آخر:
يا دار مية بالعلياء فالسَّنَدِ
أَقْوَتْ وطال عليها سالِفُ الأَمد
والبناء وصف فيها، غير أنَّ الوصف في الحاضر لغو؛ لأنَّ الإشارة أبلغ في التعريف، فلا حاجة إلى ذكر الصفة التي هي للبيان والتوضيح، وفي الغائِبُ مُعتبر؛ لأنَّ الغائب يُعرف بالصفات.
فإن قيل: البناء وإن كان داخلا في المُسمّى فلا يَفْتَرِقُ الحال بالتعريف والتنكير، وإن لم يكن داخلا، فكذا لا يَختَلِفُ، كما إذا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا: لا يَتَقَيَّدُ يمينه برَجُلٍ عاقل عالم.
قيل له: صفة البناء مُتعيّنة في الدار، فجاز أن يكون مُراده بحكم العُرف، وفي الرَّجُل تَزاحُمُ الصفات ثابت، من العلم والعقل وغيرهما، ولم يُوجد العُرفُ المُعين لأحد النوعين.
فإن قيل: لو وَكَّل رَجُلًا بشراء دار، فاشترى دارًا خَرِبةٌ: يَقَعُ للمُوكَّل.
قيل: لأنها تُعرَف من وجه بَيانِ الثَّمَنِ والمَحَلَّةِ، ولا كذلك ههنا
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2059