المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وفي الجامع الكبير: إذا قال: الله عَلَيَّ أن أصوم الدهر فعليه صومُ العُمر وقال أبو حنيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا أدري ما الدهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا أدري ما الدهر أراد به المنكر، فقد ذكر في الجامع الصغير»: إذا قال: إن صُمتُ الدَّهر فعبدي حُرّ كان مثل الأَبَدِ؛ لأنَّ الدَّهر مُعرَّفًا يُراد به العُمُرُ والأبد، ولو قال: إن صُمتُ دَهرًا فعبدي حر .. فإن نوى شيئًا: فهو على ما نوى، وإن لم ينو شيئًا: فإِنَّ أبا حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ تَوقف فيه.
وقالا: يَقَعُ على ستة أشهر.
ولا عتب عليه في ذلك، ألا ترى أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا سُئل عن شيءٍ فقال: لا أدري، حين لم يحضره جواب! ثم قال: طُوبَى لابن عُمر! سُئِل عما لا يدري فقال: لا أدري.
وهذا كما رُوي أنَّ النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئل عن خير البقاع فقال: «لا أدري، حتى أسأل جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ، فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ: لا أدري حتى أسأل رَبِّي، ثم نزل فقال: قال لي رَبِّي: خَيْرُ البقاع المساجد، وخَيْرُ أهلها من يكون أوَّلَ النَّاسِ دُخولا، وآخرهم خروجا.
فعلمنا أنَّ التَّوقف في مثل هذا يكون من الكمال لا من النقصان.
وقيل: إنما قال: لا أدري: لأنَّه حفظ لسانه عن الكلام في معنى الدهر، فقد جاء في الحديث: «لا تَسُبُّوا الدهر؛ فإنَّ الله هو الدَّهرُ أي أَنَّه خَالِقُ الدهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا أدري ما الدهر أراد به المنكر، فقد ذكر في الجامع الصغير»: إذا قال: إن صُمتُ الدَّهر فعبدي حُرّ كان مثل الأَبَدِ؛ لأنَّ الدَّهر مُعرَّفًا يُراد به العُمُرُ والأبد، ولو قال: إن صُمتُ دَهرًا فعبدي حر .. فإن نوى شيئًا: فهو على ما نوى، وإن لم ينو شيئًا: فإِنَّ أبا حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ تَوقف فيه.
وقالا: يَقَعُ على ستة أشهر.
ولا عتب عليه في ذلك، ألا ترى أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا سُئل عن شيءٍ فقال: لا أدري، حين لم يحضره جواب! ثم قال: طُوبَى لابن عُمر! سُئِل عما لا يدري فقال: لا أدري.
وهذا كما رُوي أنَّ النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئل عن خير البقاع فقال: «لا أدري، حتى أسأل جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ، فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ: لا أدري حتى أسأل رَبِّي، ثم نزل فقال: قال لي رَبِّي: خَيْرُ البقاع المساجد، وخَيْرُ أهلها من يكون أوَّلَ النَّاسِ دُخولا، وآخرهم خروجا.
فعلمنا أنَّ التَّوقف في مثل هذا يكون من الكمال لا من النقصان.
وقيل: إنما قال: لا أدري: لأنَّه حفظ لسانه عن الكلام في معنى الدهر، فقد جاء في الحديث: «لا تَسُبُّوا الدهر؛ فإنَّ الله هو الدَّهرُ أي أَنَّه خَالِقُ الدهر.