اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

ولو حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه، فأذن لها مرّةً فخرجت بإذنه، ثم خرجت مرةً أُخرى بغير إذنه: حنث، ولا بدّ من الإذن في كل مرة؛ لأنه نفى خروجها مطلقًا عاما، واستثنى خروجها بالإذن، فلا ينتهي بمرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حلف لا تَخرُجُ امرأته إلا بإذنه .... إلى آخره: الأصل أنَّ النَّكِرة في موضع النَّفي تعم، وأنَّ الفعل يقتضي المصدر، وأنَّ المُستثنى يكون من جنس المستثنى منه، وأن الباء يقتضي ملصقا به، فصار التقدير: لا تَخْرُجُ امرأتُه خُروجًا إلا خُروجًا مُلصَقًا بإذني، فيكون ما وراء الخروج المقرون بالإذن داخلا في الحظر العام، فيحنث إذا وجد الخروج لا عن إذن؛ لوجود شرط الحنث.
وقوله: فلا ينتهي بمرةٍ واحدةٍ أي لما كان الخُروجُ مُستثنى: لا ينتهي اليَمينُ بمرة واحدة، بخلاف ما إذا جَعَله غاية؛ فإنَّه ينتهي اليَمينُ بمرة، كما إذا قال: حتى آذن لك؛ لأنه منعها عن الخروج إلى غاية الإذن، فإذا وجد الإذن: انتهت اليمين؛ لأن حكم ما بعد الغاية يُخالِفُ ما قبلها.
وإلى هذا أشار في قوله: وعند الغاية ينتهي ما يتناوَلُه صَدرُ الكَلامِ، ولا كذلك الاستثناء.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2059