اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشرقة

ولنا: أن في المالية خَلَلا، وفي الحرز خللا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: أنَّ في المالية خَلَلا، وفي الحرز خَلَلًا أما الخَلَلُ في المالية: فلأنها عبارة عن التمول والادخار لوقت الحاجة، وهذا غير موجود في الكَفَن؛ فإنَّه مع الميت يُوضع في القبر للبلى.
وأما الحرز: فلأنَّ الكَفَنَ غَيْرُ مُحرَز بالحافظ؛ لأنَّ المَيْتَ لا يُحرِزُ نفسه، فأنّى يُحرِزُ غيره والمكان حفرة في الصحراء، فلا يكون حرزًا.
ألا ترى أنه لا يُجعل حرزًا لثوبِ آخر من جنس الكَفَنِ
ولأنَّهم يدفنون المَيْتَ في مَلَاً من الناس، ومَن دَفَن مالا على قصد الإحراز فإنَّه يخفيه عن الناس، ولو فعله في مَلا منهم يُنسَبُ إلى الجنون.
وإذا اختلت المالية والحرزُ: لا تَتَحَقَّقُ السَّرِقةُ، فلا يَجِبُ القَطع؛ لأنَّ السَّرِقةَ أَخذُ مالٍ مُحرز مملوك.
+
67
وأما الجواب عن الأثر: فكافُ التشبيه تقتضي العموم إذا كان المَحَلُّ قابلا له، ولم يوجد؛ لما ذكرنا من المعاني.
وإطلاق اسم السَّارِقِ عليه بطريق المجاز، بدليل أنه يُنفى عنه هذا الاسم، وقبول الانتفاء بالنفي: علامة كونه مجاز.
فإن قيل: أليس أنَّ القَطعَ يَجِبُ على الطرار مع جواز انتفاء اسم السارق عنه؟
قلنا: بلى! لكنَّ الآيَةَ خَفيّةٌ فِي حَقِّ الطَّرَارِ والنَّبَاش، وحكمه: النَّظَرُ فيه؛ ليُعلم أنَّ اختفاءه لمزية أو نقصان، فيظهر المراد.
ثم النباش اختص به لقصور في فعله، على ما ذكرنا، والتعدية بمثله - خاصة في الحدود - باطل.
وأما الطرار: فقد اختص به لفضل في جنايته، وحَذْقٍ في فعله؛ لما عُرِف، وتعدية الحدود بمثله في نهاية الصحة.
ولا فرق بين أن يكون القبر في بيتٍ مُقفل أو لا، هو الصحيح.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2059