اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشرقة

فإن سرق ثالثا لا يُقطع.
وقال الشافعي رحمهُ اللهُ: يُؤتَى على أطرافه الأربع؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «من سرق فاقطعوه، فإن عاد فاقطعوه، فإن عاد فاقطعوه».
لنا: أنه إتلاف جنس المنفعة، فيكون إهلاكًا.
ويُخَلَّد في السجن حتى يتوب، ويظهر على وجهه سيما رَجُلٍ صالح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أتي عليه: استأصله.
ذكر في «المبسوط»: قال النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إذا سَرَق السَّارِقُ فاقطعوه، فإن عاد فاقطعوه ... » إلى أن قال في الخامسة: فإن عاد فاقتلوه»، وفي رواية مفسرا: في المرة الأولى: ذكر اليد اليمنى، وفي الثانية: ذكر الرجل اليسرى، وفي الثالثة: اليد اليسرى، وفي الرابعة: الرجل اليمنى.
وفي «الأسرار» و «الهداية»: ذكر القطع أربع مَرَّاتٍ أيضًا.
وذكر في النَّافِعِ: ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ وَقَع ذلك من النساخ، ويَحْتَمِلُ أَنَّه إنَّما اقتصر عليه: لما أنَّ الاستدلال يَتِمُّ بقدر ما ذُكِر؛ لأنَّه لَمَّا ثَبَت القطع في المرة الثالثة: يَجِبُ القطع في المرة الرابعة إجماعًا.
وهذا الحديثُ طَعَن فيه الطَّحاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، فقال: تتبعنا هذه الآثار فلم نجد لشيء منها أصلا.
أو هو محمول على السياسة.
ولأن الصحابة رضي اللهُ عَنْهُمُ اختلفوا، ولم يحتج أَحَدٌ بنص في الباب، فتبيَّن أنَّه لا نص في الباب.
ولأنه يُقالُ: إِنَّ اليُسرى مَحَلُّ القطع بظاهر النص، إلا أنَّ اليُمنى تعينت -في الابتداء بالإجماع، وذا لا يُبْطِلُ المَحَليَّةَ في اليُسرى؛ لأنا نقول: قيدنا القراءة المعروفة بقراءة ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ لأنَّ التَّقييد والإطلاق وَرَدا في الحكم، فلا يجوز أن يكون اليسرى مرادًا بالنص.
ولأنَّ السَّارِقَ اسم فاعل، فيقتضي مصدرًا، وإنَّه اسم جنس، فيتناول الأدنى؛ إذ كل السرقات غير مرادة بالإجماع، وبالفعل الواحد لا تُقطع إلا يد واحدة، وقد تعينت اليمنى بالإجماع، فخرجت اليسرى من أن تكون مُرادة بالنص.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2059