المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشرقة
وإن قطع السَّارِقُ والعين قائمة في يده: رَدَّها؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «على اليد ما أخذت حتى ترد.
وإن كانت هالكة: لم يضمن عندنا؛ فالقطع مع الضمان لا يجتمعان عندنا. وعند الشافعي رَحِمَهُ اللهُ: يَجتمعان؛ لأنه مال معصوم للمالك فيضمن.
ولنا: أنه مال معصوم الله تعالى لما قطع، فلا يبقى معصوما للعبد، فلا يضمن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقال الشافعيُّ رَحِمَهُ اللهُ: يَجتمعان لأنَّه أخذُ مالِ الغَيرِ بغير حَقٌّ، فَيَضمَنُ له، كالغاصب.
ولنا: ما ذكرنا من انتقال العصمة إلى الشارع، وإذا انتقلت العصمة: لا يبقى المحل معصوما في حَقِّ المَقطوعِ يَده، فلا يَضمَنُ؛ إِذْ سَبَبُ وُجوبِ الضَّمَانِ: أَخذُ مال متقوم حَقًّا للعبد عند الأخذ، وهذا لا، وهذا لأن اليد من الآدمي نصفه، وضمان العدوان ينبني على المماثلة بالنَّص، ولا مُساواة بينه وبين عشرة دراهم، فَتَنتَقِلُ العصمة إلى الشارع؛ لتقع الجناية على حَقِّ الله تعالى؛ لتَتَحَقَّقَ المُساواة، إذ الجنايةُ تَتَغَلَّظُ بحسب المجني عليه.
فإن قيل: متى انتقلت العصمة؟ إن قُلتُم قبل الشرقة: ففيه سبق الحكم على السبب، وإن قلتُم: بعد السَّرقة: فهذا غير مفيد؛ لأنَّ السَّبَبَ صَادَفَ مَحَلَّا مَعصوما للعبد، وإن قلتم: مع السَّرقة: فهو باطل أيضًا؛ لأنَّ السَّرِقةَ وَقتَ الوُجودِ ليست بموجودة، فيكف يثبتُ الحُكمُ وَقتَ الوُجودِ؟!
قلنا: تنتقل العصمة قبيل السرقة؛ ضرورة استيفاء القطع، ولهذا يَجِبُ الضَّمان به إذا لم يستوف القطع.
وإن كانت هالكة: لم يضمن عندنا؛ فالقطع مع الضمان لا يجتمعان عندنا. وعند الشافعي رَحِمَهُ اللهُ: يَجتمعان؛ لأنه مال معصوم للمالك فيضمن.
ولنا: أنه مال معصوم الله تعالى لما قطع، فلا يبقى معصوما للعبد، فلا يضمن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقال الشافعيُّ رَحِمَهُ اللهُ: يَجتمعان لأنَّه أخذُ مالِ الغَيرِ بغير حَقٌّ، فَيَضمَنُ له، كالغاصب.
ولنا: ما ذكرنا من انتقال العصمة إلى الشارع، وإذا انتقلت العصمة: لا يبقى المحل معصوما في حَقِّ المَقطوعِ يَده، فلا يَضمَنُ؛ إِذْ سَبَبُ وُجوبِ الضَّمَانِ: أَخذُ مال متقوم حَقًّا للعبد عند الأخذ، وهذا لا، وهذا لأن اليد من الآدمي نصفه، وضمان العدوان ينبني على المماثلة بالنَّص، ولا مُساواة بينه وبين عشرة دراهم، فَتَنتَقِلُ العصمة إلى الشارع؛ لتقع الجناية على حَقِّ الله تعالى؛ لتَتَحَقَّقَ المُساواة، إذ الجنايةُ تَتَغَلَّظُ بحسب المجني عليه.
فإن قيل: متى انتقلت العصمة؟ إن قُلتُم قبل الشرقة: ففيه سبق الحكم على السبب، وإن قلتُم: بعد السَّرقة: فهذا غير مفيد؛ لأنَّ السَّبَبَ صَادَفَ مَحَلَّا مَعصوما للعبد، وإن قلتم: مع السَّرقة: فهو باطل أيضًا؛ لأنَّ السَّرِقةَ وَقتَ الوُجودِ ليست بموجودة، فيكف يثبتُ الحُكمُ وَقتَ الوُجودِ؟!
قلنا: تنتقل العصمة قبيل السرقة؛ ضرورة استيفاء القطع، ولهذا يَجِبُ الضَّمان به إذا لم يستوف القطع.