اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيد والذبائح

فصل في كيفية الذبح
فصل
وإن ترك الذابح التسمية عامدًا: فالذَّبيحة مَيْتَةٌ لا تُؤكل؛ لقوله تعالى: {وَلَا
تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْأَنْعَام:].
وقال الشافعي رحمه الله: تُؤكل؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة:3].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ: هذا استثناء من قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
المائدة:3]، فإنَّ الله تعالى أحَلَّ لَنا المُذَكَّاةَ، ولم يشترط التسمية، فلا يزاد عليه.
ونحن نقول: ما ذكرنا مُحرَّم، فيكون أولى.
ولا يُقال: ليس فيما أوردتُم من النَّص بيان اشتراط التسمية حالة الذبح، وجاز أن يكون المراد منه حالة الأكل والطبخ، فيكون مُجمَلًا، والاحتجاج به لا يجوز.
لأنا نقول: المراد منه حالة الذبح بإجماع الأمة، ولأنَّ النهي عن الشيء أمر بضده، والتسمية واجبة في هذه الحالة بنص آخر، وهو قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ [الحج: 36، والمراد منه: حالة النحر، ومتى كان الإيجاب مُنصَرِفًا
إلى هذه الحالة دَلَّ أَنَّ النَّهِيَ مُنصَرِفُ إليه أيضًا.
ولا يُقال: المراد منه تعظيم اسم الله تعالى.
لأن تعظيم اسم الله تعالى لا يُسمّى ذكرًا على الذبيحة.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2059