اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المحبة

ولأبي حنيفة رضي اللَّهُ عَنْهُ: أن لكُلِّ وَاحِدٍ جُزءًا مُشاعًا، والقَبْضُ في المشاع لا يتحقق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولأبي حنيفة رحمهُ اللَّهُ: أَنَّ لَكُلِّ واحِدٍ منهما جزءًا مُشاعًا، والقَبْضُ في المشاع لا يَتَحَقَّق وهذا لأنَّ الملك تبت على الشيوع بالإجماع، في النصف لهذا، وفي النصف لذلك، والقبض لا يتحقَّقُ في المشاع.
وهذا لأنَّه لَمّا ثبت أنَّ الملك حصل لهما على الشيوع: ثَبَت أَنَّ التمليك وقع على الشيوع؛ إذ الملك من حكم التمليك، ومتى حكمنا بثبوت الملك في النصف لهذا والنصف لذاك: دَلَّ أنَّ هذا تمليك النصف من هذا وتمليك النصف من ذلك.
بخلاف الرهن؛ فإن حكمه ما ثبت على المناصفة، بل ثبت على سبيل الكمال في حق كل واحد منهما؛ فإنَّ حُكمَ الرَّهْنِ مِلكُ الحَبس، ويُتصوَّرُ أن يكونَ العَينُ -الواحد محبوسًا بحق هذا على الكمال، وبحق هذا على الكمال؛ إذ لا تضايق في الحبس، بخلاف ملك العين.
ولا يلزم أبا حنيفة رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ إجارة نِصفِ الدَّارِ باطلة، وإجارة الدَّارِ من رَجُلين جائزة: لأنَّ فَسادها في النصف؛ لأنَّ النصف شائعًا لا مَنفَعَة له، وإذا أجر جملة: كانت المنفعة قائمة، ثم لا تنعَدِمُ بالشَّيوع في ملك المُستَأْجِرَين؛ لأنَّه يَرْتَفِعُ بالقسمة وإذا أجر النصف فلا منفعة له، وإنَّما تُؤخذ بالقسمة، والقسمة لا تَجِبُ مع المُستأجر إلا بعد ملكه، ولا ملك إلا بعد صحة العقد، ولا صحة للعقد إلا بعد قيام المنفعة من حين العقد، ولا قيام حال الشيوع.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2059