اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وكذلك من باع ثوبًا مذارعة كُلَّ ذِراع بدرهم ولم يُسَمِّ جُملة الذُّرْعان.
و من ابتاع صُبْرة على أنها مائة قفيز بمائة درهم، فوجدها أقل من ذلك: فالمشتري بالخيار، إن شاء أخذ الموجود بحصته، وإن شاء فسخ العقد؛ لأنه وجدها أَنقَصَ وله في شراء الجملة غَرَضٌ صَحِيحٌ.
وإن وجدها أكثر: فالزيادة للبائع؛ لأن القَدْرَ فِي الكَيْلِيَّاتِ أَصْلُ.
ومن اشترى ثوبًا على أنه عَشَرَةُ أَدْرُع بعشرة، أو أرضًا على أنها مائة ذراع بمائة درهم، فوجدها أقل: فالمشتري بالخيار، إن شاء أخذها بجملة الثَّمَن، وإن شاء ترك؛ لوجود النقصان، فيُخَيَّرُ، ولا يُنتَقَصُ شيء من الثَّمَن؛ لأن الدَّرْعَ صِفَةٌ، وَفَوَاتُ الصفة لا يوجب سقوط الثمن.
وإن وجدها أكثر من الذرع الذي سماه: فهي للمشتري، ولا خيار للبائع؛ لأنه وجده أفضل، وزيادة الصفةِ تَسْلَمُ للمُشتَري.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفرق بين مسألتي الصبرة والثوب: في وجدان المشتري المشترى زائدا على المُسمّى أو ناقصا ...
لأن في مسألة الثَّوبِ الدَّرعَ صِفةٌ، فإن وجدها أكثر: كان بمنزلة ما إذا اشترى جارية متوسطة الجمال، فوجدها جميلة جدا: فلا خيار له.
وإن وجد الثوب ناقصا: كان بمنزلة ما إذا وجد الجارية معيبة، فله الرَّدُّ بالعيب أو الرضا بجميع الثَّمَنِ؛ إذ لا يُمكن تشقيصُ الصفة عن الموصوف، فيما إذا كانت صفة حقيقية، وفيما إذا كانت الصفة حكمية في تشقيصه ضَرَر، كالذرع في الثوب فألحق بالصفة الحقيقية، وفي مسألة الطعام لا ضَرَرَ، فَيُخالِفُ مَسأَلَةَ الثَّوبِ بهذا.
والحد الفاصل بين القَدرِ والصفة: أنَّ ما لا يَنتَقِصُ الباقي بقواته فهو قَدْرُ فإِنَّ العَشرة الأقفزة إذا انتقص منها قفيز: تُشترى التسعة بالثمن الذي كان بحصتها - مع القفيز الواحد، وما ينتقص الباقي بقواته فهو صفةٌ، فَإِنَّ اليَدَ والعَينَ إذا فاتت تنتقص قيمة النفس، وكذلك الذرع الواحد من الثوب أو الدَّارِ إذا فات؛ فإنَّ الباقي لا يُشترى بالثَّمَن الذي كان يُشترى معه، فإنَّ الباقي إذا كان خمسةً عَشَرَ ذِراعًا: فالخمسة الزائدة على العشرة تزيد في قيمة الخمسة وفي قيمة العشرة أيضًا.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2059