اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

لنا: أن الانعقاد على وجهِ لا يَتَضَرَّرُ به المالك، فوجب أن يكون صحيحًا؛ اعتبارا لتصرفهما.
وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيا والمتعاقدان بحالهما؛ لأن العقد باق فتلحقه الإجازة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: أنَّه تَصرُّف صدر من أهله مضافًا إلى محله، فوجب القول بانعقاده.
وهذا لأن الأهلية بالعقل والتمييز، والمحلية بكون المال متقوما، وقد وجد، ولا ضرر فيه للمالك؛ لأنه مُخير فيه، بل فيه نفع؛ حيث تَسْقُطُ عنه مُؤنَةٌ طَلَبِ المُشتَرَى وقَرارِ الثَّمَنِ، وفيه نفعُ المُتعاقدين؛ لصون كلامهما عن الإلغاء، فتثبت القدرة الشرعية؛ تحصيلا لهذه الوجوه.
على أنَّ الإذن ثابت دلالة؛ لأنَّ العاقل يأْذَنُ فِي التَّصرُّف النَّافِع.
فإن قيل: اعتبار التصرُّفِ شرعًا إنَّما هو لحكمة، ولم تُوجد، فيلغو.
قلنا: بل يثبتُ حُكمُ يَليقُ به، فإنَّه يَثْبُتُ بالسَّبَب الموقوفِ المِلكُ الموقوف كما يثبت بالسبب البات الملك البات، ولهذا لو أعتق المشتري، ثم أجاز المالك: نفذ عتقه.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2059