اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

ويَجوزُ بَيعُ الذَّهَبِ بالفضة مُجازَفَة؛ لأن التفاضل غير حرام.
ومن باع سيفًا مُحَلَّى بمائة درهم، وحليته خمسون درهما، فدفع من ثمنه خمسين: جاز البيع، وكان المقبوض حصة الفضة، وإن لم يُبين ذلك.
وكذلك إن قال: خُذْ هذه الخمسين من ثمنهما؛ لأنه لو صرف إلى الفضة يجوز العقد، ولو صرف إليهما، أو إلى النصل، والجَفْن، والحَمائِل: يَفْسُدُ فِي الكُل، أو في شيء من الفضة؛ لوجود الافتراق قبل التقابض.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نصل السَّيف: حديدته.
جَفْنُ السَّيفِ: عمده.
حمالة السيف - بكسر الحاء -: محمله.
لو صرف إلى كذا يجوز، ولو صرف إلى كذا يَفْسُدُ وأمور المسلمين محمولة على الصلاح والسداد مهما أمكن، قال عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خرجت من في أخيك المسلم سُوءًا، وأنتَ تَجِدُ لها في الخير محملًا» 4.
وقد يعبر اسم الاثنين عن الواحد، قال الله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ [الرحمن:، والمراد أحدهما؛ لأنهما يخرجان من الملح لا من العذب، وقال تعالى: نَسِيَا حُوتَهُمَا} [الكهف:]، والنَّاسي صاحب موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ألا ترى إلى قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ [الكهف: 3]، وقال تعالى: {قَدْ أُجِيبَت دَعْوَتُكُمَا يُونُس: 89، والداعي كان مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وقال صلى الله عليه والسلام: «إذا سافرتما فأذنا وأقيما»، والمراد أحدهما، وتَمامُه يُعرف في «الجامع».
قوله: يَفْسُدُ فِي الكُلِّ أي في كل الفِضَّة، إذا كان مصروفا إلى النَّصْل، والجَفْنِ، والحمائل.
أو في شيء من الفضة إذا كان مصروفا إليهما.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2059