المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وإن باع قطعة نقرة ثم استُحِقَّ بعضُها: أَخذ الباقي بحصته، ولا خيار له في الباقي لأن الشركة فيه ليس بعيب، ألا ترى أنه لا ينتقص بالتفريق! ولا كذلك الإناء.
و من باع در همين و دينارًا بدرهم و دينارين: جاز البيع، ويُجعل الجنس بخلافه تصحيحا للعقد، وفيه خلاف زفر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن باع در همين و دينارًا .... لزفر والشافعي رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أَنَّ البَدَلَين متى قوبلا ببدلين من الجانب الآخرِ: يَنقَسِمُ كُلُّ بَدَل من هذا الجانب على البدلين من ذلك الجانب، وكذلك كلُّ بَدَل من ذلك الجانب على البدلين من هذا الجانب، بقضية الإطلاق في المقابلة، ومتى وجبت المقابلة هكذا: صار كل جزء من هذا الجانب مقابلا بالجزئين من ذلك الجانب أو بثلاثة، ومتى كانت بين الأجزاء مجانسة: يتحقَّق فيه شبهة الربا.
لنا: أنه قابل الدرهم بالدينار، والدينار بالدرهم، فيجوز، كما لو نص عليه، وهذا لأن قوله: بعت در همين و دينارًا بدرهم ودينارين يقتضي مطلق المقابلة، لا مقابلة الكل بالكل، ولا الأجزاء بالأجزاء، ولا مُقابلة العين بالعين من جنسه ولا من خلاف جنسه؛ لأنَّ ذلك مقابلةٌ مُقيَّدة، والمُطلَقُ ضِدُّ المُقيَّد، فلا يُفهم منه ما يفهم من المقيد، ولكن مع هذا يَحتَمِلُ كل نوع من أنواع المقابلة.
وعلى هذا: كُلُّ مُطلَقٍ يَحتَمِلُ أنواع المُقيَّد، لا بقضية الصيغة، ولكن لأنَّ الذات لا تخلو عن وصف من الأوصاف، فاحتمل كلَّ وَصفٍ منه، كالرقبة يتناوَلُ المسلمة والكافرة، والصغيرة والكبيرة، لا باعتبار ذات الاسم .. بل لما ذكرنا.
ولَمَّا ثَبَت أَنَّ الأنواع في احتمال المقابلة على السواء نقول:
لو حمل هذا المطلق على سائر وُجوه المقابلة: يَفْسُدُ العقد، ولو حمل على هذا الوجهِ: يَصِحُ، فكان حَملُ كَلامِه على وجه فيه صِحَّةُ العقد أولى من حمله على وجه فيه فساد عقده؛ إذ تصحيح كلام البالغ العاقل بقضيَّة ديانته وعقله واجب ما أمكن، ولهذا حمل كلامه على المجاز في موضع لا يَصِحُ إلا بالحمل عليه، ويُدرج في كلامه ما لم يتلفظ به في موضع لا يصح إلا بذلك الطريق، ولهذا قلنا جميعًا: إذا باع عبدا بألف درهم، وفي البلد نقود مُختلفة، وبعضُها أروجُ: يُحْمَلُ مُطلَقُ كَلامه عليه تصحيحا له، وإن كان فيه تقييد كلامه.
و من باع در همين و دينارًا بدرهم و دينارين: جاز البيع، ويُجعل الجنس بخلافه تصحيحا للعقد، وفيه خلاف زفر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن باع در همين و دينارًا .... لزفر والشافعي رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أَنَّ البَدَلَين متى قوبلا ببدلين من الجانب الآخرِ: يَنقَسِمُ كُلُّ بَدَل من هذا الجانب على البدلين من ذلك الجانب، وكذلك كلُّ بَدَل من ذلك الجانب على البدلين من هذا الجانب، بقضية الإطلاق في المقابلة، ومتى وجبت المقابلة هكذا: صار كل جزء من هذا الجانب مقابلا بالجزئين من ذلك الجانب أو بثلاثة، ومتى كانت بين الأجزاء مجانسة: يتحقَّق فيه شبهة الربا.
لنا: أنه قابل الدرهم بالدينار، والدينار بالدرهم، فيجوز، كما لو نص عليه، وهذا لأن قوله: بعت در همين و دينارًا بدرهم ودينارين يقتضي مطلق المقابلة، لا مقابلة الكل بالكل، ولا الأجزاء بالأجزاء، ولا مُقابلة العين بالعين من جنسه ولا من خلاف جنسه؛ لأنَّ ذلك مقابلةٌ مُقيَّدة، والمُطلَقُ ضِدُّ المُقيَّد، فلا يُفهم منه ما يفهم من المقيد، ولكن مع هذا يَحتَمِلُ كل نوع من أنواع المقابلة.
وعلى هذا: كُلُّ مُطلَقٍ يَحتَمِلُ أنواع المُقيَّد، لا بقضية الصيغة، ولكن لأنَّ الذات لا تخلو عن وصف من الأوصاف، فاحتمل كلَّ وَصفٍ منه، كالرقبة يتناوَلُ المسلمة والكافرة، والصغيرة والكبيرة، لا باعتبار ذات الاسم .. بل لما ذكرنا.
ولَمَّا ثَبَت أَنَّ الأنواع في احتمال المقابلة على السواء نقول:
لو حمل هذا المطلق على سائر وُجوه المقابلة: يَفْسُدُ العقد، ولو حمل على هذا الوجهِ: يَصِحُ، فكان حَملُ كَلامِه على وجه فيه صِحَّةُ العقد أولى من حمله على وجه فيه فساد عقده؛ إذ تصحيح كلام البالغ العاقل بقضيَّة ديانته وعقله واجب ما أمكن، ولهذا حمل كلامه على المجاز في موضع لا يَصِحُ إلا بالحمل عليه، ويُدرج في كلامه ما لم يتلفظ به في موضع لا يصح إلا بذلك الطريق، ولهذا قلنا جميعًا: إذا باع عبدا بألف درهم، وفي البلد نقود مُختلفة، وبعضُها أروجُ: يُحْمَلُ مُطلَقُ كَلامه عليه تصحيحا له، وإن كان فيه تقييد كلامه.