اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

ولا شفعة في الدار التي يتزوَّجُ الرَّجُلُ عليها، أو يُخالِعُ المرأة بها، أو يستأجِرُ بها دارًا، أو يُصالح بها عن دم العمد، أو يُعتق عليها عبدًا، أو يُصالح عنها بإنكار؛ لأن العوض ليس بمال، والشفعة وجبت بخلاف القياس فيما إذا كان العوض مالا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا شفعة في الدار التي يتزوَّجُ الرَّجُلُ عليها .... إلى آخره: فرع لهذا الأصل.
وقوله: أو يستأجرُ بها دارًا أي يَجْعَلُ الدَّارَ أُجرة.
وقوله: أو يُعتق عليها عبدًا أي يقول لعبده: أعتقتك على دار فلان هذه فقبل العبد حتى عتق، ثم وهبت له تلك الدَّارُ، فدفعها إلى السيد: لا تثبت فيها الشفعة.
قوله: لأنَّ العِوَضَ ليس بمال أما البضع عند الخروج فظاهر، وكذا عند الدخول؛ لأن المال غير الآدمي خُلِق لمصلحة الآدمي، ويجري فيه الشح والضَّنَّة وجُزوه لا يكون غيره.
والصلح عن الإنكار لقطع الخصومة، وهو ليس بمال.
قوله: أو يُصالح عنها بإنكار وقع في أكثر نُسَخ المُختصر»: أو يُصالِحُ عليها بإنكار. ومعنى الأول: أن تكون الدعوى في الدار، لا أن تكونَ الدَّارُ بَدَلَ الصلح.
ومعنى الثَّانِي: أَن تَكُونَ الدَّارُ بَدَلَ الصُّلِحِ.
والصحيح: أو يُصالح عنها بإنكار؛ لأنه إذا صالح عليها بإنكار: تَجِبُ الشفعة نص عليه في «الهداية.
وهذا لأنه إذا صالح عليها بإنكار: فالمُدَّعي يَزْعُمُ أَنَّه: يَزْعُمُ أَنَّهُ مَلَكها بِعِوَضٍ، والمَرْءُ مؤاخذ بزعمه، وقد تحقق الانتقال من يد إلى يد، فكأنه اشتراها بما يدعيه، فتثبت الشفعة، أما إذا صالح عنها بإنكار: ففي زعم المنكر أنَّ الدَّارَ بقيت في يده كما كانت وإنَّما بَذل المال لافتداء اليمين، وقطعِ الشَّغْبِ، فلا تَجِبُ الشفعة.
والصلح عنها بالسكوت مُلحق بالإنكار؛ لأنَّ سُكوته يَحْتَمِلُ الإنكار، فيُحمل عليه بدلالة حاله، وهذا لأنه لو كان خَصمُه مُحِقًا: لوجب عليه البيان بالإقرار؛ لأنَّ السَّاكِتَ عن الحَقِّ شَيطان أخرس بالحديث.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 2059