المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
وإذا بلغ الشفيع أنها بيعت بألف، فسلَّم الشفعة، ثم علم أنها بيعت بأقل من ذلك، أو بحنطة أو شعير قيمتهما ألف أو أكثر: فتسليمه باطل، وله الشفعة؛ لأن الرضا بتركها بأكثر الأثمان أو بجنس آخر لا يَدُلُّ على الرضا بتركها بجنس آخَرَ أو بالأقل، حتى لو كان الثَّمَنُ دَنانير قيمتها ألف درهم: لا شُفعة له؛ لأنهما جنس واحد معنى.
وإذا قيل له: إن المُشتَري فُلانٌ فَسَلِّمها، ثم علم أنه غيره: فله الشفعة؛ لأن إسقاط حقه لحرمة فلان، ولم توجد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل أنَّ الإنسان قد يتيسر عليه تحصيل جنس دون جنس، وقد يرغَبُ في شراء شيء عند قِلَّةِ الثَّمَنِ دون كثرته، فكان هذا التقييد مفيدًا، فكأَنَّه قال: سَلَّمتُ إن كان الثَّمَن كذا، وإن كان المشتري كذا فإذا تبين بخلافه: فهو على شفعته.
قوله: لأنهما جنس واحِدٌ مَعنى ولا يقال: إِنَّ التَّفاضُلَ يَحِلُّ بينهما، فيكونان
جنسين: لأنهما جنسان صورة، جنس واحد معنى، والمقصود هو المالية والثمنية ومبادلة أحد النقدين بالآخر يتيسر عادةً، فلا يتقيَّدُ برضاه بالصورة، وإنما يتقيَّدُ بالمعنى، وهو مقدار المالية، فيكون تسليمه صحيحًا، إلا إذا كانت ماليَّةُ الثَّمَنِ أَقَلَّ مِمَّا أُخبر به.
وهذا لأنَّ مَن لا يَرغَبُ في شراء الشَّيء بألف درهم لا يَرغَبُ في شرائه أيضًا بمائة دينار قيمتها ألف درهم، وما لا يكون مُقيَّدًا - من التقييد - لا يُعتبرُ.
وإذا قيل له: إن المُشتَري فُلانٌ فَسَلِّمها، ثم علم أنه غيره: فله الشفعة؛ لأن إسقاط حقه لحرمة فلان، ولم توجد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل أنَّ الإنسان قد يتيسر عليه تحصيل جنس دون جنس، وقد يرغَبُ في شراء شيء عند قِلَّةِ الثَّمَنِ دون كثرته، فكان هذا التقييد مفيدًا، فكأَنَّه قال: سَلَّمتُ إن كان الثَّمَن كذا، وإن كان المشتري كذا فإذا تبين بخلافه: فهو على شفعته.
قوله: لأنهما جنس واحِدٌ مَعنى ولا يقال: إِنَّ التَّفاضُلَ يَحِلُّ بينهما، فيكونان
جنسين: لأنهما جنسان صورة، جنس واحد معنى، والمقصود هو المالية والثمنية ومبادلة أحد النقدين بالآخر يتيسر عادةً، فلا يتقيَّدُ برضاه بالصورة، وإنما يتقيَّدُ بالمعنى، وهو مقدار المالية، فيكون تسليمه صحيحًا، إلا إذا كانت ماليَّةُ الثَّمَنِ أَقَلَّ مِمَّا أُخبر به.
وهذا لأنَّ مَن لا يَرغَبُ في شراء الشَّيء بألف درهم لا يَرغَبُ في شرائه أيضًا بمائة دينار قيمتها ألف درهم، وما لا يكون مُقيَّدًا - من التقييد - لا يُعتبرُ.