المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
والقعدة في آخر الصلاة مقدار التشهد؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذا رفعت رأسك من آخر السجدة وقعدت قَدْرَ التَّشَهُدِ فقد تَمَّت صلاتك» ?.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والقعدة في آخر الصَّلاةِ مِقدارَ التَّشهدِ قِيل: القَدْرُ المَفروض ما يأتي فيه بكلمة الشهادتين. والأصح: أن المفروض قَدْرُ ما يتمكن فيه من قراءة التشهد إلى قوله: عبده ورسوله.
قوله: من آخر السجدة أي من السجدة الأخيرة.
قوله: «فقد تمَّت صَلاتُكَ عَلَى التَّمام به، فلا تتم قبله؛ لأن المُعلَّقَ بالشرط عدم قبل وجود الشرط، ولأن الصَّلاةَ مُتناهية، والتناهي لا يكون إلا بالتمام والتمام لا يكون إلا بالإتمام، ولا يُعلم ذلك إلا ببيان الشارع، وقد بين بهذا فيكون فرضا.
فإن قيل: هذا من أخبار الآحاد، فكيف يستفاد منه الفرضية؟
قيل: إثبات الفرضية ابتداءً لا يجوز به، أما البيان به: فيصح، كما في مسح الرأس.
ولأنا لم نجعل القعدة ركنا من أركان الصَّلاةِ؛ فأركانها ما تتم به الركعة، بل هي شرط لصحة التسليم الذي هو تحليل، حتى لو صَلَّى النَّفْلَ ألف ركعة ولم يقعد أصلا: صَح إذا قعد للأخيرة.
والثابت بالكتاب هو الصَّلاةُ، والخُروج ثبت بالسنة، فكذا شروطها تثبت بها ?.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والقعدة في آخر الصَّلاةِ مِقدارَ التَّشهدِ قِيل: القَدْرُ المَفروض ما يأتي فيه بكلمة الشهادتين. والأصح: أن المفروض قَدْرُ ما يتمكن فيه من قراءة التشهد إلى قوله: عبده ورسوله.
قوله: من آخر السجدة أي من السجدة الأخيرة.
قوله: «فقد تمَّت صَلاتُكَ عَلَى التَّمام به، فلا تتم قبله؛ لأن المُعلَّقَ بالشرط عدم قبل وجود الشرط، ولأن الصَّلاةَ مُتناهية، والتناهي لا يكون إلا بالتمام والتمام لا يكون إلا بالإتمام، ولا يُعلم ذلك إلا ببيان الشارع، وقد بين بهذا فيكون فرضا.
فإن قيل: هذا من أخبار الآحاد، فكيف يستفاد منه الفرضية؟
قيل: إثبات الفرضية ابتداءً لا يجوز به، أما البيان به: فيصح، كما في مسح الرأس.
ولأنا لم نجعل القعدة ركنا من أركان الصَّلاةِ؛ فأركانها ما تتم به الركعة، بل هي شرط لصحة التسليم الذي هو تحليل، حتى لو صَلَّى النَّفْلَ ألف ركعة ولم يقعد أصلا: صَح إذا قعد للأخيرة.
والثابت بالكتاب هو الصَّلاةُ، والخُروج ثبت بالسنة، فكذا شروطها تثبت بها ?.