اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

وكان ما حكي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رَحِمَهُمَا اللَّهُ من قدر القيمة: في عصرهم ومصرهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وكان ما حكي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رَحِمَهُمَا اللَّهُ من قدر القيمة: في عصرهم ومصرهم إشارة إلى أنَّ المُختار قول محمدٍ رَحِمَهُ اللهُ، وإِنَّما قالا كذلك: لما أن القيمة في زمنهما كان كذلك.
وقيل: هو بناءً على أصل آخر، وهو أن عند أبي حنيفة رحمه الله: لصاحب السفل منفعتان، منفعة السكنى، ومَنفَعةُ البناء، فإنَّه لو أراد أن يجعل في سفله سردابًا: لم -يكن لصاحب العلو منعه عن ذلك، ولصاحب العُلوِ مَنفَعَةٌ واحدةٌ، وهو السكنى فإنه لو أراد أن يبني على عُلوه عُلوا آخر: كان لصاحب السفل منعه عن ذلك.
وأبو يوسف رحمه الله يقول: لصاحب العُلو أن يبني على عُلوه إذا كان لا يَضُرُّ بالسفل، كما كان لصاحب السفل أن يتخذ سردابًا إذا كان لا يَضُرُّ بالعلو، واستويا في المنفعة.
وتفسير قول أبي حنيفة رحمه الله: أن يُجعَل بإزاء مائة ذراع من العلو الذي لا سفل له ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل، وبإزاء مائة ذراع من السفل الذي لا عُلو له ستة وستون ذراعًا وثلثا ذراع من البيت الكامل؛ لأنَّ العُلو عنده مثل نصف السفل.
وعند أبي يوسف رَحِمَهُ اللهُ: يُجْعَلُ بإزاء خمسين ذراعا من البيت الكامل مائة ذراع من السفل الذي لا عُلو له، أو مائة ذراع من العلو الذي لا سفل له؛ لأنَّ السُّفَلَ والعلو عنده سواء.
وقول محمد رحمهُ اللهُ لا يَفتَقِرُ إلى التفسير، والفتوى على قوله، كذا في «المبسوط».
المجلد
العرض
100%
تسللي / 2059