اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ويَجوزُ أن يَؤُمَّ المُتَيمِّمُ المُتَوفِّينَ، والماسح على الخفين الغاسلين.
وقال محمد رحمهُ اللهُ: لا يَجوزُ أن يَؤُمَّ المُتَيتُمُ المُتَوَفِّينَ؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا يَؤُمُّ المُتَيَمَّمُ المُتَوضُئِينَ.
ولنا: حديثُ عَمرو بن العاص رضي اللهُ عَنْهُ أنه فعل ذلك، واستَصْوَبَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ويجوز أن يَؤُمَّ المُتيمم .... الخلافة بين الماء والتراب عندهما، فتستوي الطهارتان، فيجوز الاقتداء، وعند محمد رحمه الله: الخلافة بين التيمم والوضوء، فيصير بناء القوي على الضعيف.
وإنما جاز إمامة الماسح للغاسل: لأن الحدث ما حَلَّ بالرجل؛ لوجود المانع من سراية الحدث، وهو الخُفْ، وما حَلَّ به يُزيله المسح، فيكون هذا غاسِلًا أيضًا، كالمقتدي.
روي أن عمرو بن العاص كان أميرًا على سرية، فأصابَتْه جنابةٌ، فتيمم وصلَّى بهم الفجر، وعلم النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذلك ولم يأمره بالإعادة، وهذا استصواب من النبي عَلَيْهِ السَّلام؛ لأن السكوت عن الحقِّ حَرام، قال النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الساكت عن الحق شيطان أخرس»، وما رواه محمول على نفي الفضيلة.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2059