المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ولأبي حنيفة رحمه الله: أن الخروج من الصَّلاة بصنعه واجب؛ لأن إتمامه واجب، وإنما ذلك بإنهائه، وإنهاؤه بتحصيل ما يُضادُّه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أن الخروج من الصلاة بصنعه واجب وإذا كان واجبًا فقد رأى الماء قبل الخروج، فصار كما إذا رآه في خلال الصلاة.
وإنما قلنا: إن الخروج بصنعه واجب: لأن الإتمام واجب بالإجماع، وإتمامه بإنهاء الصلاة، وإنهاء الشَّيء بتحصيل ضده لا بتحصيل جزئه، كإنهاء السَّوادِ يَكونُ بوجود البياض، ولم يُوجد ما يُضادُّ الصَّلاةَ بعدما قعد؛ لأن الدَّعَواتِ لا تُضادُّها.
وتأويل قوله: «تَمَّت أي قاربت التَّمام؛ لأن الشَّيْءَ يُسمّى باسم ما قرب إليه، قال الله تعالى: {إِنِّي أَرَتَنِي أَعْصِرُ خَمْرًا يُوسُف: (36) أي عِنَبًا، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من وَقَف بعرفة فقد تمَّ حجه، وقال: لقنوا موتاكم.
وإنما حمل على هذا المساس الحاجة إليه، وهو العمل بدلالة الإجماع، كما بينا، وبالقياس الصحيح، وهو أن الفعل الاختياري شرط في الابتداء، فيُشترط في
الانتهاء، كالحج؛ لما أن كل واحد منهما عبادة لها تحريم وتحليل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أن الخروج من الصلاة بصنعه واجب وإذا كان واجبًا فقد رأى الماء قبل الخروج، فصار كما إذا رآه في خلال الصلاة.
وإنما قلنا: إن الخروج بصنعه واجب: لأن الإتمام واجب بالإجماع، وإتمامه بإنهاء الصلاة، وإنهاء الشَّيء بتحصيل ضده لا بتحصيل جزئه، كإنهاء السَّوادِ يَكونُ بوجود البياض، ولم يُوجد ما يُضادُّ الصَّلاةَ بعدما قعد؛ لأن الدَّعَواتِ لا تُضادُّها.
وتأويل قوله: «تَمَّت أي قاربت التَّمام؛ لأن الشَّيْءَ يُسمّى باسم ما قرب إليه، قال الله تعالى: {إِنِّي أَرَتَنِي أَعْصِرُ خَمْرًا يُوسُف: (36) أي عِنَبًا، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من وَقَف بعرفة فقد تمَّ حجه، وقال: لقنوا موتاكم.
وإنما حمل على هذا المساس الحاجة إليه، وهو العمل بدلالة الإجماع، كما بينا، وبالقياس الصحيح، وهو أن الفعل الاختياري شرط في الابتداء، فيُشترط في
الانتهاء، كالحج؛ لما أن كل واحد منهما عبادة لها تحريم وتحليل.