المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
والقراءة واجبة في جميع ركعات النفل، وفي جميع الوتر؛ لأن كل شفع أصل بنفسه، بخلاف الفرض؛ لأن الصلاة كانت في الأصل ركعتين، زيدت في الحضر وأقرت في السفر، فيجب القراءة في الأصل دون التبع؛ كيلا يُؤَدِّي إلى التسوية بين الأصل والتبع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بخلاف الفرض القراءة فرض في الركعتين في الفرض؛ لقوله تعالى: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المُزَّمِّل: (0)، فَتَجِبُ في إحدى الركعتين بالنص، وفي الثانية بدلالته؛ لأنهما يتشاكلان من حيث الثبوتُ والسُّقوط، وصفة القراءة وقَدْرُها.
وإنما قلنا: إن كل شفع أصل: لأنه لا يتعدى الفساد في الشفع الثاني إلى الشفع الأول، وقالوا: يستفتح في الثالثة.
ولو نوى أربع ركعاتٍ: لا يَلزَمُهُ إلا ركعتان.
وإذا كان كل شفع أصلًا: تَجِبُ القراءة في كل ركعة؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا صلاة إلا بقراءة، وهي مُطلقة، فتنصرف إلى الكاملة، وهي الركعتانِ عُرفًا، فَتَجِبُ في إحداهما بعبارته، وفي الثانية بدلالته.
قوله: لأن الصلاة كانت في الأصل ركعتين لِما رُوي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ كان على جبل حراء، وكان وقت الظهر، فأتاه جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ فأمره بالوضوء، فقال: «أين الماء؟»، فمسح بجناحيه الأرض حتى نبع الماء، فتوضأ وصَلَّى ركعتين، كذا ذكره فخر الإسلام رحمهُ اللهُ في «الجامع الصغير».
قوله: لئلا يؤدي إلى التسوية بين الأصل والتَّبع.
فإن قيل: لو أو جبنا القراءة في إحدى الأخريين لكانت التسوية منتفية.
قيل: ذاك يُؤدِّي إلى التسوية بين إحدى الأوليين وإحدى الأخريين.
فإن قيل: قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا صَلاةَ إلا بقراءة تقتضي القراءة في الشفع الثاني؛ لأن الصَّلاةَ مذكورة صريحًا، فتنصرف إلى الكاملة، وهي الركعتان، كمن حلف لا يُصلي صلاة، بخلاف ما إذا حلف لا يُصلّي.
قيل: هذا النَّص عام لا يُمكن إجراؤه على العموم؛ لأنه بفحواه يَدلُّ على أن كل ركن من أركان الصَّلاةِ لا يخلو عن القراءة، فصار كالمُجمل، وقد بين النَّبيُّ عَلَيْهِ السَّلام بقراءته في الركعتين فقال: «القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين، أي تنوب عنهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بخلاف الفرض القراءة فرض في الركعتين في الفرض؛ لقوله تعالى: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المُزَّمِّل: (0)، فَتَجِبُ في إحدى الركعتين بالنص، وفي الثانية بدلالته؛ لأنهما يتشاكلان من حيث الثبوتُ والسُّقوط، وصفة القراءة وقَدْرُها.
وإنما قلنا: إن كل شفع أصل: لأنه لا يتعدى الفساد في الشفع الثاني إلى الشفع الأول، وقالوا: يستفتح في الثالثة.
ولو نوى أربع ركعاتٍ: لا يَلزَمُهُ إلا ركعتان.
وإذا كان كل شفع أصلًا: تَجِبُ القراءة في كل ركعة؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا صلاة إلا بقراءة، وهي مُطلقة، فتنصرف إلى الكاملة، وهي الركعتانِ عُرفًا، فَتَجِبُ في إحداهما بعبارته، وفي الثانية بدلالته.
قوله: لأن الصلاة كانت في الأصل ركعتين لِما رُوي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ كان على جبل حراء، وكان وقت الظهر، فأتاه جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ فأمره بالوضوء، فقال: «أين الماء؟»، فمسح بجناحيه الأرض حتى نبع الماء، فتوضأ وصَلَّى ركعتين، كذا ذكره فخر الإسلام رحمهُ اللهُ في «الجامع الصغير».
قوله: لئلا يؤدي إلى التسوية بين الأصل والتَّبع.
فإن قيل: لو أو جبنا القراءة في إحدى الأخريين لكانت التسوية منتفية.
قيل: ذاك يُؤدِّي إلى التسوية بين إحدى الأوليين وإحدى الأخريين.
فإن قيل: قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا صَلاةَ إلا بقراءة تقتضي القراءة في الشفع الثاني؛ لأن الصَّلاةَ مذكورة صريحًا، فتنصرف إلى الكاملة، وهي الركعتان، كمن حلف لا يُصلي صلاة، بخلاف ما إذا حلف لا يُصلّي.
قيل: هذا النَّص عام لا يُمكن إجراؤه على العموم؛ لأنه بفحواه يَدلُّ على أن كل ركن من أركان الصَّلاةِ لا يخلو عن القراءة، فصار كالمُجمل، وقد بين النَّبيُّ عَلَيْهِ السَّلام بقراءته في الركعتين فقال: «القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين، أي تنوب عنهما.