المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
وسُنَّةُ الغُسْل: أن يبدأ المُغتَسِلُ فيَغسِلَ يديهِ وفَرجَه، ويُزيل نجاسة إن كانت على بدنه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه، ثم يُفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا، كذا روي عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثم يتنحى عن ذلك المكان، فيغسل رجليه؛ لأنهما كانتا في مستنقع الماء المستعمل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فيغسل الفاء للتفسير.
قوله: ثم يُزيل نجاسة: على التنكير، كقوله تعالى: {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ
[غافر:، لأنه عسى أن يكون وعسى أن لا يكون، ولذلك قال: إن كانت، ولم
يقل: إذا كانت، كذا حكى الإمام بدر الدِّينِ الكَرْدَري عن شيخه عن صاحب الهداية رحمهم الله.
وذلك لأنه إن كانت مُعرفةً .. فإما أن تكون الألف واللام فيه للعهد أو للجنس، لا يجوز الأول؛ لما أنه لا معهود؛ لأن العهد أن تذكر شيئًا ثم تُعاوِدَه، ولأن قوله: إن كانت يأباه، ولا يجوز الثاني أيضًا؛ لأنه إما أن يُراد به كل الجنس، وهو مُحال بمرة، وإما أن يُراد به أقله، وهو غير مُرادٍ أيضًا.
قوله: ثم يتوضأ وضوءه للصَّلاة يعني لا للطَّعام؛ لأن الوضوء للطعام يكون غَسْلَ اليدين إلى الرُّسْغَين، كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الوضوء قبل الطَّعَامِ يَنفي الفقر.
وفي هذا إشارة إلى أنه يمسح رأسه، خلافًا لما يقوله البعض، ذكر في المبسوط: في ظاهر الرواية: يمسح برأسه في الوضوء، وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله: أنه لا يَمْسَحُ. والصَّحِيحُ: أنه يَمْسَحُ برأسه (6).
فإن قيل: ما الفائدة في هذا، ويَجِبُ عليه غَسلُ جَميعِ البدنِ؟!
قيل: في هذا إعمال للنَّص الموجب للوضوء والنَّص الموجب للغسل.
قوله: ثم يتنحى بعد قوله: هكذا فعله رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. يُوهِمُ أَنه غير منقول عن النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وليس كذلك، بل هو منقول عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ، يُعرَفُ بالنظر في المبسوط» وشروح «المختصر».
يتنحى: أي يتباعد. ومُستنقع الماء: مجتمعه.
وتأثير التعليل المذكور في المتن: أنهما لما كانتا في مجتمع الماء المستعمل يَجِبُ غَسْلُهما ثانيا، فلا يُفيدُ الغَسل الأوَّلُ، فلا يُشتغل به؛ لأنه اشتغال بما لا يُفيد، وهو سفة، والشَّرع لا يَرِدُ به.
ثم يتنحى عن ذلك المكان، فيغسل رجليه؛ لأنهما كانتا في مستنقع الماء المستعمل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فيغسل الفاء للتفسير.
قوله: ثم يُزيل نجاسة: على التنكير، كقوله تعالى: {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ
[غافر:، لأنه عسى أن يكون وعسى أن لا يكون، ولذلك قال: إن كانت، ولم
يقل: إذا كانت، كذا حكى الإمام بدر الدِّينِ الكَرْدَري عن شيخه عن صاحب الهداية رحمهم الله.
وذلك لأنه إن كانت مُعرفةً .. فإما أن تكون الألف واللام فيه للعهد أو للجنس، لا يجوز الأول؛ لما أنه لا معهود؛ لأن العهد أن تذكر شيئًا ثم تُعاوِدَه، ولأن قوله: إن كانت يأباه، ولا يجوز الثاني أيضًا؛ لأنه إما أن يُراد به كل الجنس، وهو مُحال بمرة، وإما أن يُراد به أقله، وهو غير مُرادٍ أيضًا.
قوله: ثم يتوضأ وضوءه للصَّلاة يعني لا للطَّعام؛ لأن الوضوء للطعام يكون غَسْلَ اليدين إلى الرُّسْغَين، كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الوضوء قبل الطَّعَامِ يَنفي الفقر.
وفي هذا إشارة إلى أنه يمسح رأسه، خلافًا لما يقوله البعض، ذكر في المبسوط: في ظاهر الرواية: يمسح برأسه في الوضوء، وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله: أنه لا يَمْسَحُ. والصَّحِيحُ: أنه يَمْسَحُ برأسه (6).
فإن قيل: ما الفائدة في هذا، ويَجِبُ عليه غَسلُ جَميعِ البدنِ؟!
قيل: في هذا إعمال للنَّص الموجب للوضوء والنَّص الموجب للغسل.
قوله: ثم يتنحى بعد قوله: هكذا فعله رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. يُوهِمُ أَنه غير منقول عن النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وليس كذلك، بل هو منقول عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ، يُعرَفُ بالنظر في المبسوط» وشروح «المختصر».
يتنحى: أي يتباعد. ومُستنقع الماء: مجتمعه.
وتأثير التعليل المذكور في المتن: أنهما لما كانتا في مجتمع الماء المستعمل يَجِبُ غَسْلُهما ثانيا، فلا يُفيدُ الغَسل الأوَّلُ، فلا يُشتغل به؛ لأنه اشتغال بما لا يُفيد، وهو سفة، والشَّرع لا يَرِدُ به.