المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
وليس على المرأة أن تَنقُضَ ضفائرها في الغُسْل إذا بلغ الماء أصول الشعر؛ القوله عَلَيْهِ السَّلَامُ لتلك المرأة: «إذا بلغ الماء شُؤونَ رأسك أجزاك 0.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وليس على المرأة أن تَنقُضَ ظَفَائِرَها في الغسل .... إلى آخره.
الأصل في النساء أن لا يُذكَرْنَ؛ لأن مبنى حالهن على الستر، ولهذا لم يُذكَرْنَ فِي القُرآن، حتى شَكَوْنَ، فنزل قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ....
الأحزاب: الآية، كذا ذكره فخر الإسلام البزدوي رَحِمَهُ اللهُ في «الجامع الصغير» ...
إلا إذا كان الحكم مخصوصا بهن، كهذه المسألة، وكما ذكر في الجامع الصغير: امرأَةٌ صَلَّت ورُبُعُ ساقها مكشوف، وكما في مسألة المحاذاة.
وأما قوله: امرأةٌ تَمتَّعت، فضحت بشاة: فجوابه يُعرَفُ في «الجامع
الصغير.
وأما بيان أن هذه المسألة مخصوصة بالنساء: لأنهن المخصوصات بالضفائر ويُكرَهُ لهنَّ حلق الشعر، وشرع لهنَّ القصر في الحج.
وفي تخصيص المرأة إشارة إلى أن الحكم في الرَّجُل بخلافها، كذا ذكره الإمام حسام الدين الأخسيكتي رحمه الله.
الضفيرة: الدوابةُ والمَرأَةُ: أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
ذكر في «الهادي»: الشُّؤون: غلط وقع من الكاتب؛ لأن الشؤون ما تحت الجلد،
ولا يُمكن إيصال الماء إليه، وقيل: الصَّوابُ: شَوى رأسك.
ونقل شيخنا عن الصدر الإمام برهان الإسلامِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أَن الصَّحِيحَ من الرواية: شوى رأسك، ولكن لفظ الرواية في «شرح المبسوط»: «شُؤونَ
رأسك.
وقال الإمام المعروف بخواهَر زاده وصاحِبُ المُحيطِ» رَحِمَهُمَا اللَّهُ: شُؤونُ الشعر: أصول الشعر. فعلى هذا: معناه: شُؤون شعر رأسكِ.
فإن قيل: في هذا نسخ الكتاب بخبر الواحد؛ لأنها مأمورة بالاطهار بالنص، وقد
أمكنها النَّقْضُ، فَيَجِبُ، كالرَّجُل.
قيل: الأمر يتناول تطهير البدن، والشَّعرُ ليس من البدن من كل وجه، بل هو متصل بالبدن نظرًا إلى أصولها، ومُنفصل عنه بالنظر إلى رؤوسها، فعملنا بالاتصال في حق من لم يلحقه الحرج وهو الرَّجُلُ، وبالانفصال في حق من يلحقه الحرج، وهي المرأة، حتى قال بعضُهم: لا يَجِبُ النَّقض للأتراك والعلويين لهذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وليس على المرأة أن تَنقُضَ ظَفَائِرَها في الغسل .... إلى آخره.
الأصل في النساء أن لا يُذكَرْنَ؛ لأن مبنى حالهن على الستر، ولهذا لم يُذكَرْنَ فِي القُرآن، حتى شَكَوْنَ، فنزل قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ....
الأحزاب: الآية، كذا ذكره فخر الإسلام البزدوي رَحِمَهُ اللهُ في «الجامع الصغير» ...
إلا إذا كان الحكم مخصوصا بهن، كهذه المسألة، وكما ذكر في الجامع الصغير: امرأَةٌ صَلَّت ورُبُعُ ساقها مكشوف، وكما في مسألة المحاذاة.
وأما قوله: امرأةٌ تَمتَّعت، فضحت بشاة: فجوابه يُعرَفُ في «الجامع
الصغير.
وأما بيان أن هذه المسألة مخصوصة بالنساء: لأنهن المخصوصات بالضفائر ويُكرَهُ لهنَّ حلق الشعر، وشرع لهنَّ القصر في الحج.
وفي تخصيص المرأة إشارة إلى أن الحكم في الرَّجُل بخلافها، كذا ذكره الإمام حسام الدين الأخسيكتي رحمه الله.
الضفيرة: الدوابةُ والمَرأَةُ: أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
ذكر في «الهادي»: الشُّؤون: غلط وقع من الكاتب؛ لأن الشؤون ما تحت الجلد،
ولا يُمكن إيصال الماء إليه، وقيل: الصَّوابُ: شَوى رأسك.
ونقل شيخنا عن الصدر الإمام برهان الإسلامِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أَن الصَّحِيحَ من الرواية: شوى رأسك، ولكن لفظ الرواية في «شرح المبسوط»: «شُؤونَ
رأسك.
وقال الإمام المعروف بخواهَر زاده وصاحِبُ المُحيطِ» رَحِمَهُمَا اللَّهُ: شُؤونُ الشعر: أصول الشعر. فعلى هذا: معناه: شُؤون شعر رأسكِ.
فإن قيل: في هذا نسخ الكتاب بخبر الواحد؛ لأنها مأمورة بالاطهار بالنص، وقد
أمكنها النَّقْضُ، فَيَجِبُ، كالرَّجُل.
قيل: الأمر يتناول تطهير البدن، والشَّعرُ ليس من البدن من كل وجه، بل هو متصل بالبدن نظرًا إلى أصولها، ومُنفصل عنه بالنظر إلى رؤوسها، فعملنا بالاتصال في حق من لم يلحقه الحرج وهو الرَّجُلُ، وبالانفصال في حق من يلحقه الحرج، وهي المرأة، حتى قال بعضُهم: لا يَجِبُ النَّقض للأتراك والعلويين لهذا.