المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ويُكره أن يُصَلِّي المعذورون يوم الجمعة صلاة الظهر جماعة في المصر، وكذا أهل السجن؛ لإجماع الأمة على ترك الجماعة يوم الجمعة؛ لأن المصر لا يخلو عن المعذورين، ولا يُمكنهم إتيان الجامع.
ومن أدرك الإمام يومَ الجُمُعة صلّى معه ما أدرك، وبنى عليها الجمعة؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: ما أدركتُم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا»، فإن أدرَكَهُ في التَّشَهد أو في
سجود السهو: بنى عليها الجمعة.
وقال محمد رحمه الله: إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية: بنى عليها الجمعة، وإن أدرك أقلها: بنى عليها الظهر؛ لأنه أدرك الجمعة حرمة لا أركانًا، فَيَجْمَعُ بينهما ولهذا قلنا إنه يقعد في الركعتين لا محالة ويقرأ في الأخريين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإن أدرك معه أكثر الركعة الثانية أي أدرك الإمام في الركوع؛ لأن المدرك في الركوع مُدرك للأكثر؛ لأن الأصل في الصَّلاة الأفعال، وقد أدرك أكثرها، وهو الركوع والسجود.
فالحاصل أنه أراد به إدراك الركعة الثانية، إلا أن إدراكها تارة يكون بإدراك الركوع، وطورا بإدراك القيام.
وإنما لم يقل: وإن أدرك الركعة الثانية: لئلا يتوهم أنه إذا أدرك القِيامَ يبني الجمعة، وإلا فلا، فيكون في هذا بيانُ المسائل الثلاث، وهو: ما إذا أدركه في القيام قبل القراءة، وما إذا أدركه فيه بعد القراءة، وما إذا أدركه في الركوع، وبيان أنه إذا أدركه في القومة لا يبني الجمعة؛ لأنه لم يُدرك الأكثر.
قوله: بنى عليها الظهر أي يُصلي أربعا، لكن ينوي الجمعة بالإجماع، حتى لو نوى الظهر لا يصح.
قوله: لأنه أدرك الجُمُعةَ حُرمة لا أركانا لأن القعدة ليست بركن، وإذا أدركه في القومة فالسجود الذي يأتيه مع الإمام غير معتد به، فمن حيث إنه لم يُدرك أركان الجمعة لا يكون مدركًا لها، ومن حيث إنه أدرك تحريمة الجُمُعَةِ يَكونُ مُدركا لها، فوَفَّرنا على الشَّبَهين حظهما، فقلنا بأنه تلزمه القراءة في الكل، وتلزمه القعدة الأولى في رواية الطحاوي عنه، بخلاف ما يرويه المعلّى عنه.
وهذا الاحتياط لا معنى له؛ فإنه لو كان ظهرًا لا يُمكنه أن يبنيها على تحريمة الجمعة، وإن كان جُمعة فلا تَكون أَربَعَ رَكَعَاتٍ.
ومن أدرك الإمام يومَ الجُمُعة صلّى معه ما أدرك، وبنى عليها الجمعة؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: ما أدركتُم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا»، فإن أدرَكَهُ في التَّشَهد أو في
سجود السهو: بنى عليها الجمعة.
وقال محمد رحمه الله: إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية: بنى عليها الجمعة، وإن أدرك أقلها: بنى عليها الظهر؛ لأنه أدرك الجمعة حرمة لا أركانًا، فَيَجْمَعُ بينهما ولهذا قلنا إنه يقعد في الركعتين لا محالة ويقرأ في الأخريين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإن أدرك معه أكثر الركعة الثانية أي أدرك الإمام في الركوع؛ لأن المدرك في الركوع مُدرك للأكثر؛ لأن الأصل في الصَّلاة الأفعال، وقد أدرك أكثرها، وهو الركوع والسجود.
فالحاصل أنه أراد به إدراك الركعة الثانية، إلا أن إدراكها تارة يكون بإدراك الركوع، وطورا بإدراك القيام.
وإنما لم يقل: وإن أدرك الركعة الثانية: لئلا يتوهم أنه إذا أدرك القِيامَ يبني الجمعة، وإلا فلا، فيكون في هذا بيانُ المسائل الثلاث، وهو: ما إذا أدركه في القيام قبل القراءة، وما إذا أدركه فيه بعد القراءة، وما إذا أدركه في الركوع، وبيان أنه إذا أدركه في القومة لا يبني الجمعة؛ لأنه لم يُدرك الأكثر.
قوله: بنى عليها الظهر أي يُصلي أربعا، لكن ينوي الجمعة بالإجماع، حتى لو نوى الظهر لا يصح.
قوله: لأنه أدرك الجُمُعةَ حُرمة لا أركانا لأن القعدة ليست بركن، وإذا أدركه في القومة فالسجود الذي يأتيه مع الإمام غير معتد به، فمن حيث إنه لم يُدرك أركان الجمعة لا يكون مدركًا لها، ومن حيث إنه أدرك تحريمة الجُمُعَةِ يَكونُ مُدركا لها، فوَفَّرنا على الشَّبَهين حظهما، فقلنا بأنه تلزمه القراءة في الكل، وتلزمه القعدة الأولى في رواية الطحاوي عنه، بخلاف ما يرويه المعلّى عنه.
وهذا الاحتياط لا معنى له؛ فإنه لو كان ظهرًا لا يُمكنه أن يبنيها على تحريمة الجمعة، وإن كان جُمعة فلا تَكون أَربَعَ رَكَعَاتٍ.