المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ويُصلي بالطائفة الأولى من المغرب ركعتين، وبالثانية ركعة، وهذا الوجه أولى عندنا؛ لأنه أوفق الظاهر الكتاب.
ولا يجوزُ الصَّلاةُ مع المقاتلة؛ لأنه عَمَلٌ كَثير، ولو جاز لما أَخَّرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَربَعَ صَلوات يوم الخندق.
وإن اشتدَّ الخَوفٌ صَلُّوا وحدنا رُكبانًا، يُؤْمِنُونَ بالركوع والسجود إلى أي جهة شاؤوا، إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة؛ للضرورة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ويُصلّي بالطَّائِفة الأولى ركعتين من المغرب، وبالثانية ركعة لأن التنصيف واجب، وتنصيف الركعة الواحدة غير مُمكن؛ لأنها لا تتجزأ، فجعلها في الأولى أولى؛ لأنها أسبق، والسبق من أسباب الترجيح، أو لأن قوات التنصيف للثانية ضمنا، وللأولى قصدًا، والفوات ضمنا أهون.
قوله: وهذا الوجه أولى عندنا أي ما ذكرنا في بيان كيفيةِ الصَّلاةِ، مِنْ أَن يَجْعَلَ الناس طائفتين ... إلى آخر ما ذكر: أولى مما قاله الشافعي رحمهُ اللهُ؛ فإن عنده: يُصلِّي بالطائفة الأولى ركعة وسجدتين، ويَقِفُ حتى يُصلي القوم الركعة الثانية قبل الإمام ويُسلمون، وينصرفون إلى العدو، وتجيء الطائفة الأخرى فيُصلي بهم الإمام الركعة -الثانية، فإذا تشهد الإمام قاموا وأتموا صلاتهم، ثم يُسلِّم بهم الإمام.
فما ذكرنا أولى مما قاله الإمام الشافعي رحمهُ اللَّهُ: لأنه قال الله تعالى: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ} [النساء: (0)، والفاء للوصل مع التعقيب، فهذا يَدلُّ على أن الطائفة الأولى تنصرفُ عَقيبَ السَّجدة الثانية من الركعة الأولى، كما هو مذهبنا.
وعند مالك والشافعي رَحِمَهُمَا اللَّهُ: إنما تنصرف بعد تمامِ الصَّلاةِ.
والمراد من السجود: الصَّلاة، وهذا خلاف ظاهر الكتاب.
وذكر في شرح أبي نصر البغدادي رحمه الله: أن كل ذلك جائز، والكلام في الأولى والأقرب من ظاهر القرآن، وإلى هذا أشار بقوله: وهذا الوجه أولى عندنا.
ولا يجوزُ الصَّلاةُ مع المقاتلة؛ لأنه عَمَلٌ كَثير، ولو جاز لما أَخَّرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَربَعَ صَلوات يوم الخندق.
وإن اشتدَّ الخَوفٌ صَلُّوا وحدنا رُكبانًا، يُؤْمِنُونَ بالركوع والسجود إلى أي جهة شاؤوا، إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة؛ للضرورة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ويُصلّي بالطَّائِفة الأولى ركعتين من المغرب، وبالثانية ركعة لأن التنصيف واجب، وتنصيف الركعة الواحدة غير مُمكن؛ لأنها لا تتجزأ، فجعلها في الأولى أولى؛ لأنها أسبق، والسبق من أسباب الترجيح، أو لأن قوات التنصيف للثانية ضمنا، وللأولى قصدًا، والفوات ضمنا أهون.
قوله: وهذا الوجه أولى عندنا أي ما ذكرنا في بيان كيفيةِ الصَّلاةِ، مِنْ أَن يَجْعَلَ الناس طائفتين ... إلى آخر ما ذكر: أولى مما قاله الشافعي رحمهُ اللهُ؛ فإن عنده: يُصلِّي بالطائفة الأولى ركعة وسجدتين، ويَقِفُ حتى يُصلي القوم الركعة الثانية قبل الإمام ويُسلمون، وينصرفون إلى العدو، وتجيء الطائفة الأخرى فيُصلي بهم الإمام الركعة -الثانية، فإذا تشهد الإمام قاموا وأتموا صلاتهم، ثم يُسلِّم بهم الإمام.
فما ذكرنا أولى مما قاله الإمام الشافعي رحمهُ اللَّهُ: لأنه قال الله تعالى: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ} [النساء: (0)، والفاء للوصل مع التعقيب، فهذا يَدلُّ على أن الطائفة الأولى تنصرفُ عَقيبَ السَّجدة الثانية من الركعة الأولى، كما هو مذهبنا.
وعند مالك والشافعي رَحِمَهُمَا اللَّهُ: إنما تنصرف بعد تمامِ الصَّلاةِ.
والمراد من السجود: الصَّلاة، وهذا خلاف ظاهر الكتاب.
وذكر في شرح أبي نصر البغدادي رحمه الله: أن كل ذلك جائز، والكلام في الأولى والأقرب من ظاهر القرآن، وإلى هذا أشار بقوله: وهذا الوجه أولى عندنا.