اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

وتجوز الطهارة بماء خالطه شيءٌ طاهر فغير أحد أوصافه، كماء المد، والماء الذي يختلط به الأسنان والصابون والزعفران؛ لأن الخَلْطَ إذا كان قليلًا طاهرا لا يُمكنُ صَونُ الماء عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فغير أحد أوصافه هي: اللون، والطَّعم، والرِّيحُ، فإن غَيَّر أحد الأوصاف يبقى طاهرا، وإن غير الاثنين .. فعلى إشارة هذا الكتاب: لا يجوز به الوضوء، لكن الرواية الصحيحة بخلاف هذا، كذا ذكره شيخنا عن شيخه العلامة رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
فإن قيل: ينبغي أن لا يجوز الوضوء به إذا غَيَّر أحد أوصافه؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته.
قيل: معناه: إلا ما غَيَّر والمُغيَّرُ نَجِسٌ، فيكون المعنى: لا يُنجسه شيء ما إلا مغير نجس؛ لأن النَّصَّ عندنا ورد في الماء الجاري، والحكم فيه أنه لا يجوز استعماله حيث تُرى فيه النَّجاسة، أو يُوجَدُ طعمها أو ريحها؛ فإن هذه المعاني تَدلُّ على قيام النجاسة، والماء وإن لم يتنجس بالنجاسة فالنجاسة بعينها لا تطهر بالماء، إلا أن تتلاشى، فيسقط حكمها دفعا للحرج، كذا أشار في «الأسرار».
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2059