اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

ولو هلك المال بعد وجوب الزكاة: سقطت.
وعند الشافعي رحمه الله: إذا هَلَك بعد التفريط لا تسقط؛ لأنه صار ضامنًا.
ولنا: أن الواجب جُزء من النصاب وقد هلك، فتعذَّر أداء الواجب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: هلك المال بعد وجوبِ الزَّكاةِ سقطت للشافعي رحمهُ اللهُ فيه قولان، في قول: لا يَسقُطُ، سَواءٌ هَلَك قبل التمكن من الأداء أو بعد التَّمكن، وفي قول: إن هلك قبل التمكن من الأداء سقط، وإن هَلَك بعد التمكن لا يَسْقُطُ.
والخلاف في هذا راجع إلى أن الواجب في النصاب عندنا، وعنده: في الذمة في. قول
قوله: لأنه صار ضامنًا لأنه مطالب بالأداء على الفور، فيضمَنُ بالتفريط، كالمودع إذا طولب برد الوديعة، فلم يَرُدَّ حتى هَلَكَ، فإنه يَضمَنُ.
ولنا: أن الواجب عليه تمليك جُزء من النصاب، فإذا هلك النصاب فات محل التمليك، فيسقط الأمر به، كالعبد الجاني إذا هلك قبل الدفع؛ وهذا لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «في أربعين شاة شاة، فقد جعل النصاب ظرفًا للواجب، ولن يكون ظرفًا للواجب إلا وأن يكون الواجب فيه، ولهذا لو تصدق بجميع النصاب، ولم تحضره نيةُ الزَّكاة: تسقط عنه الزَّكاة، ولو كان الواجب في الذمة لا يسقط، كما في صدقة الفطر، والمُستحق فقير يُعينه المالك، ولم يُوجد منه الطَّلَبُ.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2059