اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ولنا قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إذا وقع الذُّبابُ في طعام أحَدِكُم فامقُلُوه 0 ثم انقُلُوه؛ فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر دواء، وإنه لَيُقَدِّمُ الداء على الدواء، فلو أفسد الطعام لكان فيه إضاعة له، وقد مَنع الشَّرع من الإضاعة، وأدلة الشرع لا تتناقض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا وَقَع الذُّبابُ فِي طَعام أحدكم .... الحديث: ذكر في «المغرب»: «إذا وَقَع الذُّبابُ في إناء أحدكم فامقلوه؛ فإن في أحد جناحيه سما
وفي الآخر شفاء»، هكذا في الأصول، وأما: «فامقلوه ثم انقلوه»: فمصنوع.
لكن قد صحت الرواية في «المصابيح» و «المبسوط»، كما ذكر في «النافع».
وذكر في «المغرب»: معنى الحَديثِ: اغمسوه في الطعام ليخرج الشفاء كما يخرج الداء، وذلك بإلهام الله تعالى، كما في النحل والنَّمل.
واختلف في معنى الداء، قال بعضهم: إن فيه داء حقيقة، وشفاء حقيقة، علمه النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وأعلمنا ذلك، وإن لم يُبين لنا ماهية ذلك الداء.
وقال بعضهم: المراد: داء الكبر والترفع من استباحة ما أباحته الشريعة وأحَلَّتْه السُّنَةُ، فَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمر بمقله دفعا للتكبر والترفع، وقهرا للنفس الأمارة بالسوء.
والتمسك به أن من المعلوم أن الذُّباب إذا مُقل في الطعام الحار يموتُ من - ساعته، ولو كان موتُه يُوجِبُ تَنجَّسًا لكان هذا أمرًا بالتضييع، وقد منع عن إضاعة المال، وفيه إثبات التناقض، وهو لا يليق بأدلة الشرع؛ لأنه أمارة الجهل.
والحديث وإن ورد في الذُّباب لكنه يثبت الحكم في أخواتها بدلالة النص، أو بأحاديث أخر، أو بالإجماع.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2059