اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

وكذلك لو نظر إلى فرج امرأة بشهوة فأمنى، فإنه لا يفسد صومه؛ لأن المباشرة قاصرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ المُباشرة لم تُوجد عنى بالمباشرة الجماع، ولم يُوجد أصلا، وذكر في بعض النسخ: لأنَّ المُباشرة قاصرة، وعنى بها مس البشرة البشرة، أي بشرة كانت، مع قضاء الشهوة، وفيما إذا نَظَر وأمنى وُجِد معنى المُباشرة، وهو قضاء الشهوة، ولم تُوجد صورتها؛ لعدم المماسة.
وقوله بعد هذا الكمال المباشرة صورة ومعنى يَصِحُ على التفسير الثاني وقوله في بعض النسخ: لكمال المُباشرة معنى لا صورة يَصِحُ على التفسير الأول، هكذا ذكر شيخنا رَحِمَهُ اللهُ، واختار الوجه الأخير.
والحاصل: أن المفسد ما فيه معنى المواقعة، وهو ما يسمى استمتاعا بالمرأة حقيقة على وجه يتصل به الإنزال، وهذا لا يتحقق في النظر؛ لأنَّ أدنى الاستمتاع بمحل أن تتصل آلة المُستمتع به حقيقة، وشيء من آلات الناظر غير متصل بالمنظور.
ألا ترى أن تلذذها في الحقيقة بالتأمل والتفكر! وهذا شيء يتحقق في الغائب، فثبت أن هذا ليس باستمتاع بها حقيقة، فلم يكن في معنى الجماع، فلا يُوجِبُ الفَساد وإن كان منزلاً، بخلاف المس.
ولا يلزم أنا نُسوّي بينهما في حرمة المُصاهرة؛ لأنه من دواعيه؛ ألا ترى أن الحرمة تثبت بالعقد وليس في ذلك معنى الجماع، والنَّظَرُ إلى الفرج يُناسِبُ المس في هذا المعنى، وفساد الصوم بالمس ما كان باعتبار كونه داعيا إلى الجماع، ولهذا لا يثبت الحكم بدون المنزل منه، ولكن لأنَّ فيه معنى الجماع، وهو المُماسة عن شهوة متلذذا، والنَّظَرُ يُفارِقُه في هذا المعنى، فيُفارقه في الحكم المنوط به.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2059