اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

فإن لم يقض حتى دخل رمضانُ آخَرُ: صام الثاني وقضى الأول بعده، ولا فدية عليه؛ لأنه قدر على القضاء؛ لإطلاق قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفدية عندنا: مثل صدقة الفطر، لكل يوم نصف صاع من حنطة، أو صاع من شعير أو تمر، وعند الشافعي رحمه الله: مُقدَّر بالمُد، كذا في «المبسوط».
قوله: لأنه قدر على القضاء الأصل: أنَّ كلَّ من لزمه القضاء لا تلزمه الفدية، كما إذا قضاه في السنة الأولى؛ وهذا لأنَّ الفدية خلف عن الصوم، وقد قدر على القضاء، فيكون قادرًا على الصوم، ولا يَجِبُ الخلف مع القدرة على الأصل.
ثم قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ: دَليلٌ على أنَّه قَدر على القضاء؛ لأنَّه رُوي عن ابن عمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّه يفدي ولا يقضي، فاحتاج إلى إقامة الدليل على أنه قادر على القضاء؛ وهذا لأنه لو كان دليلا على الدعوى الأولى لكان ينبغي أن يقول بالواو، ولكان مقدمًا.
والتمسك به أنَّه أوجب القضاء فحسب، والظاهر أنَّه جَمِيعُ 4 الحُكم المُتعلّق 0 به، ولم يقيده بوقت، فيصير العمر كله وقتا له، فمن أوجب الفدية مع القضاء فقد زاد، وإنه نسخ.
وهذا الخلاف بناءً على أنَّه مُضيق عنده، وموسع عندنا.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2059