اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

الشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام: يُفطِرُ ويُطْعِمُ لكل يوم مسكينا، كما يُطعم في الكفارة؛ لأنه لا يقدر على القضاء، قال ابن عباس رضى اللهُ عَنْهُما في قوله تعالى وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: 8] قال: يُطَوَّقونه ولا يطيقونه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفاني: الذي قرب إلى الفناء، أو: الذي 4 فنيت قُوتُه.
كما في الكفارات مثل كفارة الأذى 6 وغيره في باب الحج، وكفارة الظهار واليمين، فإنَّه يُطعِمُ فيها لكل يوم مسكينا نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر.
وقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ: أي يُطوقونه ولا يطيقونه، أي يُكلفون الصوم ولا يطيقون أداءه.
وقيل: معناه وعلى الذين يطيقونه أي لا يطيقونه، وقد يُحذف حرف لا في الكلام للاختصار، قال الله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا النِّسَاء:76، أي أن لا تضِلُّوا، وقال: {وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بهِمْ} [الأنبياء:، أي لثلا تميد بهم.
وهذا لأنَّ أوَّل الآية قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 8 وهذا للإيجاب، ثم أعقبه قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: ?، فلو أجري على الظاهر - بأن يفدي المطيقون، ويلزم على غير المطيق الصوم؛ عملا بقوله: فَلْيَصُمْهُ - يُفضي إلى عكس المعقول، ونقض الأصول، بأن يلزم غير المُطيق الصوم، ويكتفي المطيق بالفدية عن الصوم، وهذا مدفوع بمرة، فلهذا قلنا بأن الكَلامَ مُختصر؛ حتى تزدوج الأصول، ويَتَّفَقَ المنصوص والمعقول.
وقيل: معناه: وعلى الذين يطيقونه فدية فدية، أي يُطيقون أداء الصوم بالفدية فدية.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2059