اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

ولا يقتل صيدا؛ لقوله تعالى: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائية:، ولا يُشير إليه، ولا يَدلُّ عليه؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلام في حديث أبي قتادة رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: أنه سأل النبي عَلَيْهِ السَّلام عن حلال قتل صيد الحرمين أن يأكلوا فقال 4: «هل أعنتُم؟ هل أشرتُم؟ اهل دللتم؟» قالوا: لا، قال: «فَإِذَنْ كُلُوا».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى: {وَأَنتُمْ حُرُمٌ: أَي مُحرِمون، جمع حرام، كردح في جمع رداح.
وأريد بالصيد هنا: المصيد؛ إذ لو أريد به المصدر - وهو الاصطياد - لَمَا صَح إسناد القتل إليه.
قال الشيخ الإمام بدر الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ: الإشارة: أن يُشير الآخَرُ باليد إلى الصيد، والدلالة: أن يقول: إنَّ في مكان كذا صيدا. فالإشارة تختص بالحضرة والدلالة بالغيبة.
قوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَكُلُوا إِذَنْ» أي فكلوا على تقدير عدم الإعانة والإشارة.
ووجه التمسك به: أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَّق الإباحة بعدم الإشارة والدلالة 4 حال السؤال عن الإباحة، فعلم أنَّ الإباحة مع الإشارة، ولو لم تكن محظور إحرامه لَمَا حَرُم الصيد عليهم بسبب الإشارة.
فإن قيل: كيف يصح هذا الاستدلال وعندكم: الصَّيد لا يَحْرُمُ تَناوُلُه بإشارة المحرم ودلالته؟!
قلنا: فيه روايتان، كذا في «المبسوط» و «الأسرار».
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2059