اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

وإذا وقعت في البئر نجاسة نزحت؛ لشيوع النجاسة في أجزاء الماء، ووجوب التحرز عن النجاسة، وما لا يتوسل إلى الواجب إلا به يجب كوجوبه.
وكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الشيخ رحمه الله: قوله: نزحت أي البئر، والمراد: ماؤها، أُطلق اسم المحل على الحال، كقولهم: جرى النهر، وسال الميزاب، وإنما حملنا على
هذا: لأن بنزح النجاسة لا تطهُرُ البِئرُ، فَلا يَتِمُّ جَوابُ المَسأَلة.
وقوله: نزحت لبيان حكم المسألة.
قوله: وكان نزح ما فيها طهارة لها يُشير إلى أنه لا يحتاج إلى غسل الأحجار وغير ذلك.
قوله: وما لا يتوصل إلى الواجب ? إلا به (0) أي الشيء الذي لا يتوصل إلى الواجب إلا بذلك الشَّيء: يَجِبُ ذلك الشَّيءُ كوجوب ذلك الواجب، فالضمير في به يرجع إلى الموصول، وكذا المُستكِن في يَجِبُ، والضمير في كوجوبه يرجع إلى الواجب، وهو التحرز عن النجاسة.
فالتحرر عن النجاسة واجب، ونحن لا نصل إلى هذا الواجب إلا بنزح جميع الماء؛ لشيوع النَّجاسة في أجزاء الماء، فيجب نزح جميع الماء لا لذاته، بل لنصل بواسطته إلى التحرز عن النجاسة.
وهذا كالمقتضي؛ فإنه جعل غير المذكور مذكورًا تصحيحا للمذكور، وهنا جعلنا غير الواجب واجبًا لنصل إلى الواجب، كمن قال لعبده: اصعد السطح ... كان مأمورًا بنصب السُّلَّم، وكالمأمور بالتوضؤ مأمور بتحصيل الدلو والرشاء، والاستقاء؛ وهذا لأن الشَّيء إذا ثبت ثبت بما هو من لوازمه وضروراته، كذا قرره شيخنا رحمه الله 0.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2059