المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
ثم أخذ عن يمينه مما يلي الباب، وقد اضطبع قبل ذلك، كذلك السنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: عن يمينه أي عن يمين الطائف، ويَدلُّ عليه ما ذكر في «المبسوط»: ثم خُذ عن يمينك.
والاضطباع: أن يَجْعَلَ رِداءَه تحت إبطه الأيمن، ويُلقيه على كتفه الأيسر، كما يفعله
القصار ... سمي به لأنه يُبدي ضَبْعَه، أي عَضُدَه.
قوله: كذلك السُّنَّةُ رُوي أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِم مَكَّةَ بالعمرة عام الحديبية صَدَّه المُشركون عن البيت، فصالحوه على أن ينصرف، ثمَّ يرجع في العام القابل، ويَدْخُل مكة بغير سلاح فيعتمر، فَلَمَّا قَدِم صَعِد أهل مكة على جَبَل قينقاع ينظرون إلى أصحاب رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويقولون: قد أضْنَتْهم حُمّى يثرب، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَحِمَ اللهُ امراً أظهر من نفسه الجلادة»، ثم اضطبع رداءه، ورمل حول البيت ثلاثًا، ورمل أصحابه.
قال ابن عباس رَضَيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ظَنَنتُ أَنَّهُ فَعَل لأجل الكُفَّارِ، فَلَمَّا حَجَّ وَرَمَل عَلِمتُ أنه سنة.
وقيل في حكمة الرمل اليوم: إِنَّ إراءةَ القُوَّةِ والجلادة في الطاعات أمر حسن خصوصا في عبادة تُتحمل فيها المشاق، فنُرِي أنَّ هذا الأمر سهل في مقابلة ما وعدني الله تعالى من المغفرة والرضوان
وقيل: إنا نري الشَّيْطَانَ جَلادة أنَّه ما أضنانا السَّفَرُ، حَتَّى يَنقَلِع عما فيه من الطَّمَع في أن يُوسوسنا في المناسك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: عن يمينه أي عن يمين الطائف، ويَدلُّ عليه ما ذكر في «المبسوط»: ثم خُذ عن يمينك.
والاضطباع: أن يَجْعَلَ رِداءَه تحت إبطه الأيمن، ويُلقيه على كتفه الأيسر، كما يفعله
القصار ... سمي به لأنه يُبدي ضَبْعَه، أي عَضُدَه.
قوله: كذلك السُّنَّةُ رُوي أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِم مَكَّةَ بالعمرة عام الحديبية صَدَّه المُشركون عن البيت، فصالحوه على أن ينصرف، ثمَّ يرجع في العام القابل، ويَدْخُل مكة بغير سلاح فيعتمر، فَلَمَّا قَدِم صَعِد أهل مكة على جَبَل قينقاع ينظرون إلى أصحاب رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويقولون: قد أضْنَتْهم حُمّى يثرب، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَحِمَ اللهُ امراً أظهر من نفسه الجلادة»، ثم اضطبع رداءه، ورمل حول البيت ثلاثًا، ورمل أصحابه.
قال ابن عباس رَضَيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ظَنَنتُ أَنَّهُ فَعَل لأجل الكُفَّارِ، فَلَمَّا حَجَّ وَرَمَل عَلِمتُ أنه سنة.
وقيل في حكمة الرمل اليوم: إِنَّ إراءةَ القُوَّةِ والجلادة في الطاعات أمر حسن خصوصا في عبادة تُتحمل فيها المشاق، فنُرِي أنَّ هذا الأمر سهل في مقابلة ما وعدني الله تعالى من المغفرة والرضوان
وقيل: إنا نري الشَّيْطَانَ جَلادة أنَّه ما أضنانا السَّفَرُ، حَتَّى يَنقَلِع عما فيه من الطَّمَع في أن يُوسوسنا في المناسك.