المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
وعَدَدُ الدَّلاء يُعتبر بالدلو الوَسَطِ المُستعمل في الآبار؛ لأن الوسط إلى العدل أقرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن الوسط إلى العدل أقرب يُحتمل أن تكون أقرَبُ بمعنى القريب كما في قوله: الناقص والأشج أعدلا بني مروان، كأنك قلت: عادِلا بني مروان.
وإنما قلنا: إنه قَريبٌ إلى العَدْل: لأنه دَلَّ الدَّليل على أنه يُنزَحُ بالكبير؛ لأنه أحوط، لكن فيه بعض الحرج، ودَلَّ الدليل على أنه يُنزَحُ بالصغير؛ لإطلاق ما روينا، لكن فيه ترك الاحتياط؛ لجواز أن يبقى فيه أجزاء النجاسة.
فقد تعارض الدليلان، والأصل في التعارض الجمع، فالعَدْلُ أن يُجمع بين الدليلين على وجه يكون العمل بهما من كل وجه، لكنه لا يُمكن، والوسط قريب إليه؛ لأنه ذو حظ من الجانبين؛ إذ هو أكبر من الصغير، كما أن الكبير أكبر منه، وأصغر من الكبير، كما أن الصغير أصغر منه.
أو يُقال: لما كان للكبير والصغير جهة في العدل على ما ذكرنا كانا قريبين إلى العدل، فالوسط يكون أقرب منهما إليه ضرورة، وعلى هذا يجري الأقرب على حقيقته.
أو يكون معنى قوله: لأن الوسط إلى العدل أقرب: أن الوسط عَدْلٌ، كما ذكر في شرح التأويلات في قوله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} [ال عنوان: (67)، أي هم ألزم على الكفر وأقبل له، مع وجود الكفر منهم حقيقة، لا على القرب إليه قبل الوجود، كما قال الله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: (6)، أي هي لهم لا على القرب إليهم قبل الوجود.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن الوسط إلى العدل أقرب يُحتمل أن تكون أقرَبُ بمعنى القريب كما في قوله: الناقص والأشج أعدلا بني مروان، كأنك قلت: عادِلا بني مروان.
وإنما قلنا: إنه قَريبٌ إلى العَدْل: لأنه دَلَّ الدَّليل على أنه يُنزَحُ بالكبير؛ لأنه أحوط، لكن فيه بعض الحرج، ودَلَّ الدليل على أنه يُنزَحُ بالصغير؛ لإطلاق ما روينا، لكن فيه ترك الاحتياط؛ لجواز أن يبقى فيه أجزاء النجاسة.
فقد تعارض الدليلان، والأصل في التعارض الجمع، فالعَدْلُ أن يُجمع بين الدليلين على وجه يكون العمل بهما من كل وجه، لكنه لا يُمكن، والوسط قريب إليه؛ لأنه ذو حظ من الجانبين؛ إذ هو أكبر من الصغير، كما أن الكبير أكبر منه، وأصغر من الكبير، كما أن الصغير أصغر منه.
أو يُقال: لما كان للكبير والصغير جهة في العدل على ما ذكرنا كانا قريبين إلى العدل، فالوسط يكون أقرب منهما إليه ضرورة، وعلى هذا يجري الأقرب على حقيقته.
أو يكون معنى قوله: لأن الوسط إلى العدل أقرب: أن الوسط عَدْلٌ، كما ذكر في شرح التأويلات في قوله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} [ال عنوان: (67)، أي هم ألزم على الكفر وأقبل له، مع وجود الكفر منهم حقيقة، لا على القرب إليه قبل الوجود، كما قال الله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: (6)، أي هي لهم لا على القرب إليهم قبل الوجود.