اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وإن لم يدخل القارِنُ مَكَّةَ، وتوجه إلى عَرَفاتٍ ووقف بها: فقد 4 صار رافضًا لعمرته بالوقوف؛ لأنه تَعذَّرَ السَّبْقُ بالعمرة، وسقط عنه دَمُ القرآن، وعليه دم لرفض العمرة، وعليه قضاؤها لوجود الشروع فيها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: صار رافضًا لعمرته بالوقوف فيه إشارة إلى أنَّه لا يَصِيرُ رافضًا بمجرد التوجه، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة رحمه الله.
والقياس: أن يصير رافضًا حين توجه؛ لأنَّ التَّوجه إلى عرفات من مقدمات الوقوف، فيعتبر بحقيقته، كالسعي إلى الجمعة معتبر بحقيقة أدائه في حق انتقاض الظهر.
وجه الاستحسان: أنَّ المُوجِبَ للارتفاض ههنا صيرورة ركن الحج مؤدى حتى يكون بعده بناء العمرة على الحج، وهذا بنفس التَّوجُهِ لا يَحصُلُ، وهناك الموجب لرفض الظهر المنافاة بين الظهر وبين الجمعة، والسعي من خصائصها، فأقيم مقام الشروع في حق ارتفاض " الظهر به.
قوله: وعليه دم لرفض العمرة لأنه خرج منها بعد صحة الشروع فيها قبل أداء الأعمال، فيلزمه الدم اعتبارًا بالمحصر.
قوله: لوجود الشروع فيها دليل لوجوب القضاء ووجوب الدم، على ما ذكرنا، والله أعلم.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2059