اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

فصل في الأسار
فصل
وسور الآدمي وما يؤكل لحمه طاهر؛ لأن الممتزج لعابه، ولعابه طاهر.
وسور الكلب، والخنزير، وسباع البهائم: نَجِس؛ لأن لعابها نجس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السُّورُ: بقية الماء التي يُبقيها الشارب في الإناء، ثم استعير لبقية الطعام وغيره.
والأسار أنواع أربعة: طاهر، ومكروه، ومشكوك، ونَجِسٌ.
والأصل أن يُنظر إلى اللعاب، ما يكون لعابه طاهِرًا يَكونُ طَاهِرًا، وما يكون نَجِسًا يَكون نجسًا، وعلى هذا فاعتبر.
ونعني من المكروه أنه طاهر، لكن الأولى أن يُتوضّاً بغيره، والكراهة إنما تثبتُ باحتمال النجاسة، بخلاف الطاهر، أو بسقوط حكم النَّجاسة؛ لضرورة تمكن
الاحتراز عنه في الجملة.
إذا ثبت هذا فنقول: سُؤرُ الآدمي على الإطلاق طاهر، الجنب والحائض، والكافر والمسلم فيه: سواء؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ من شَرب من سؤر أخيه كتب له عَشْرُ حَسَناتٍ.
وأما سؤر من شرب الخمر: فمستثنى؛ لأن الكراهة لعارض.
فإن قيل: ينبغي أن يكونَ سُورُ الجُنُبِ نَجِسًا على قول أبي يوسف رحمه الله؛ لوجود إسقاط الفرض عنه.
قيل: على إحدى الروايتين عنه: لم يرتفع الحدث ههنا؛ نفيا للحرج، وفي الرواية الأخرى - وهو قول أبي حنيفة رحمة الله -: يسقط الفرضُ عنه، إلا أنه لم يحكم بنجاسة الماء نفيا للحرج، كذا ذكره الإمام المعروفُ بِخُواهَرْ زَادَه رَحِمَهُ اللهُ في مبسوطه».
قوله: لأن لعابه طاهر لأنه يتولد من اللحم، ولحم الآدمي طاهر؛ لأن أغذيته
طاهرة، وإنما لا يُؤكَلُ: لِعِزَّه وشَرَفِه.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2059