المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
وإن حَلَق رُبع رأسه فصاعدا: فعليه دم؛ لأن من الناس من لا يحلق أكثر من الربع، فقد وجد الحَلْق عادة، قال الله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ البَقَرَةِ: 96.
وإن كان أقل من الربع: فعليه صدقة.
وإن حلق موضع المحاجم: فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأنه مقصود بالحلق، وعندهما عليه صدقة؛ لأنه يُحلق تبعا للرأس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن من الناس من لا يحلق أكثر من الربع كالعباسية والأتراك، وكثير من الهاشمية يحلقون رُبعَ المُقدَّم، ويدعون ما وراء ذلك، وفي العرب عادات مختلفةٌ في حَلق الرَّأْسِ، يَبْلُغُ قَدْرَ الرَّبْعِ ولا يَعُمُّ الجميع، فيكون حلق الربع مقصودًا لنيل الراحة والزينة، فأقيم مقام الكل احتياطا.
قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا: أي فمن كان به مرضٌ يُخْرِجُه إلى الحلق أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ وهو القمل أو الجراحة، فعليه إذا حَلَق فِديةٌ من صيام ثلاثةِ أَيَّامٍ أَوْ صَدَقَة على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من بر أَوْ نُسُكِ وهو شاة، كذا في «الكشاف».
ووجه الاستدلال بالنَّص: أنَّ الدَّمَ من إحدى الواجبات إذا حَلَقَ الرَّأْس بعذر، فينبغي أن يكون في غير حالة العُذرِ واجبًا بعينه، كالأداء مع القضاء في حق المسافر، كذا قاله شيخنا رَحِمَهُ اللهُ.
ويُحتمل أن يكون وجه التمسك به من حيث إنَّ الحلق مُضمَرُ فِي النَّص، والنَّص وارد في حالة العذر.
ثمَّ إِنَّه إِذا حَلَق الربع بعذر يتخير بين الأشياء الثلاثة، كما لو حَلَق الكل، فعلم أنَّ حلق الربع كحلق الكل؛ إذ النَّصَّ وَرَد في حلق الكل، فكذلك الحكم فيما إذا حلق بغير عذرٍ يُساوي الربع الكل.
وإن كان أقل من الربع: فعليه صدقة.
وإن حلق موضع المحاجم: فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأنه مقصود بالحلق، وعندهما عليه صدقة؛ لأنه يُحلق تبعا للرأس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن من الناس من لا يحلق أكثر من الربع كالعباسية والأتراك، وكثير من الهاشمية يحلقون رُبعَ المُقدَّم، ويدعون ما وراء ذلك، وفي العرب عادات مختلفةٌ في حَلق الرَّأْسِ، يَبْلُغُ قَدْرَ الرَّبْعِ ولا يَعُمُّ الجميع، فيكون حلق الربع مقصودًا لنيل الراحة والزينة، فأقيم مقام الكل احتياطا.
قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا: أي فمن كان به مرضٌ يُخْرِجُه إلى الحلق أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ وهو القمل أو الجراحة، فعليه إذا حَلَق فِديةٌ من صيام ثلاثةِ أَيَّامٍ أَوْ صَدَقَة على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من بر أَوْ نُسُكِ وهو شاة، كذا في «الكشاف».
ووجه الاستدلال بالنَّص: أنَّ الدَّمَ من إحدى الواجبات إذا حَلَقَ الرَّأْس بعذر، فينبغي أن يكون في غير حالة العُذرِ واجبًا بعينه، كالأداء مع القضاء في حق المسافر، كذا قاله شيخنا رَحِمَهُ اللهُ.
ويُحتمل أن يكون وجه التمسك به من حيث إنَّ الحلق مُضمَرُ فِي النَّص، والنَّص وارد في حالة العذر.
ثمَّ إِنَّه إِذا حَلَق الربع بعذر يتخير بين الأشياء الثلاثة، كما لو حَلَق الكل، فعلم أنَّ حلق الربع كحلق الكل؛ إذ النَّصَّ وَرَد في حلق الكل، فكذلك الحكم فيما إذا حلق بغير عذرٍ يُساوي الربع الكل.