اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

ومن طاف طواف القدوم مُحدثًا: فعليه صدقة؛ لأن تركه لا يوجِبُ شاة فالحدث دونه.
وإن طاف طواف الزيارة مُحدثًا: فعليه شاة؛ لأنه فَرْضُ الحج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومن طاف طواف القدوم مُحدثًا فعليه صدقة .... إلى آخره: ذكر في شرح الطحاوي»: أنَّ تركه لا يُوجِبُ شيئًا، وذكر في «الإيضاح»: أنَّ بتركه تَجِبُ الصدقة.
فإن قيل: ما ذكر من التعليل يُشيرُ إلى أنَّه لا يَجِبُ شَيءٌ إِذا أَتى به مُحْدِثًا؛ لأنَّه لما كان تركه لا يُوجِبُ شاة فإما أن يُوجِبُ صَدَقَةً، كما ذكر في «الإيضاح»، أو لم يُوجب شيئًا، كما ذكر في شرح الطحاوي».
وأيا ما كان .. ينبغي أن لا يَجِبَ بالحَدَث شيء؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى التسوية بين تركه وبين الإتيان به محدثًا.
وقد قال: الحدث دون التَّركِ، أو يُؤدِّي إلى ترجيح الإتيان به محدثا على تركه وهذا أفسد.
قلنا: إذا تركه فقد ترك ما هو سُنّةٌ، فَتَجِبُ الصَّدَقَةُ؛ لأنَّه إِذا وَجَبِ الدَّمُ بتركه تلزم التسوية بينه وبين ترك طوافِ الصَّدَرِ، وهو واجب.
أما إذا أتى به محدثًا: فقد أدخل نقصا في طواف هو واجب، وإنَّه يُوجِبُ الصَّدَقَةَ، كما إذا طاف طوافَ الصَّدَرِ مُحدِثا؛ وهذا لأنَّ طواف القدوم وإن كان سُنّة .. لكنه يصير واجبًا بالشروع؛ ألا ترى أنَّ طَوَافَ التَّطَوُّعِ حُكمُه هكذا، فكذا هذا.
ولا يُقالُ: إِنَّ الدَّمَ في الحج بمنزلة سجدة السهو في الصلاة، وثم لا فرق بين الفرض والنفل، فينبغي أن يكون كذلك ههنا.
لأن في الحج الجبر بدون الدم مشروع، وهو الصَّدَقةُ، فيُمكنُ إظهار التَّفَاوُتِ فيه، بخلاف الصلاة؛ لأن الجبر بدون سجود السهو غير مشروع.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 2059