المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
ومن أخر الحَلْقَ حتى مَضَت أيام النحر: فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفْتَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 9، معطوفا على نَحْرِ البدن، فاختص بأيام النحر، فالتأخير عنه محظور.
وإن ترك رمي جمرة من الحمار الثلاث يوما من الأيام الثلاثة: فعليه صدقة لأن تَرْكَهُ وظيفة اليوم يوجِبُ الدَّم، فما دونه يوجِبُ الصَّدَقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فاختص بأيام النَّحْرِ يعني أنَّ اللهَ تَعالى عَطَفَ قَضَاءَ التَّفَتِ على ذبح البدن؛ إذ هو المراد بقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج: 8] على ما مر، والذبح مُختص بأيام النَّحْرِ، فكذا الحلق؛ لأنَّ المَعطوف يُشارِكُ المَعطوف عليه في حكمه، هذا هو الأصل. قوله: وإن ترك رمي جمرة من الحمار الثلاث .... إلى آخره.
فإن قيل: هو مُخيّر في اليوم الثالث، وهذا آية كونه تطوعًا، فلا يَجِبُ بتركه الدم.
قلنا: التخيير قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع من أيام الرمي، فأما إذا طلع عليه الفجر: فقد وجب عليه الإقامة، ويَجِبُ بتركه الدم، هذا كالتطوع إذا تركه بعد الشروع يَجِبُ القضاء، ولا يَجِبُ قبله شيء بتركه.
وإن ترك رمي جمرة من الحمار الثلاث يوما من الأيام الثلاثة: فعليه صدقة لأن تَرْكَهُ وظيفة اليوم يوجِبُ الدَّم، فما دونه يوجِبُ الصَّدَقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فاختص بأيام النَّحْرِ يعني أنَّ اللهَ تَعالى عَطَفَ قَضَاءَ التَّفَتِ على ذبح البدن؛ إذ هو المراد بقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج: 8] على ما مر، والذبح مُختص بأيام النَّحْرِ، فكذا الحلق؛ لأنَّ المَعطوف يُشارِكُ المَعطوف عليه في حكمه، هذا هو الأصل. قوله: وإن ترك رمي جمرة من الحمار الثلاث .... إلى آخره.
فإن قيل: هو مُخيّر في اليوم الثالث، وهذا آية كونه تطوعًا، فلا يَجِبُ بتركه الدم.
قلنا: التخيير قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع من أيام الرمي، فأما إذا طلع عليه الفجر: فقد وجب عليه الإقامة، ويَجِبُ بتركه الدم، هذا كالتطوع إذا تركه بعد الشروع يَجِبُ القضاء، ولا يَجِبُ قبله شيء بتركه.