المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
باب الإحصار
باب الإحصار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المحصر هو الذي أهل بعمرة، أو بحجة، أو بهما، ثم منع من الوصول إلى البيت لمرض أو لعدو.
وقال الشيخ الإمام بدر الدين رحمه الله: الأصل فيه: أنَّ العقد يَجِبُ المُضِي على سنته؛ انقيادًا لـ أَوْفُوا بِالْعُقُود الناحية، وائتمارًا لـ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ النحل: 9، إِلَّا أنه إذا اضطر جاز له الترخص، كالمُصلِّي إذا مرض في أثناء الصَّلاةِ يَحِلُّ له ترك القيام، وكالصائم إذا اعترض له المرض أو السَّفَرُ، فكذا المُحرم التزم الإحرام إلى أوان التحلل، وهو الحلق يوم النحر إن كان في الحج، فإذا اعترض له عُذر الإحصار بعدو أو مرض: فله الترخص بالتحلل.
و مصداق هذا الأصل قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي البقرة 9، معناه: إن أحصرتم عن إتمامها.
وقال الشافعي رحمه الله: لا يكون الإحصار إلا بالعَدُو؛ لأَنَّ النَّصَّ وَرَد في حق النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وأصحابه، وقد أحصروا بالحديبية بالعدو، ألا ترى إلى قوله -تعالى: {فَإِذَا أَمِنتُمْ! والأمان يكون من العدو.
ونحن نحتج بهذا النص؛ فإنَّه شرع هذا الحكم فيمن أحصر، وليس في الآية بيان أنه أحصر بماذا.
ثم وإن نزل في أصحاب النَّبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلو .. لكن العبرة لعموم اللفظ لا الخصوص السبب.
وقد قال أهل اللغة: الإحصار يكون بالمرض لا بالعدو، والأمان يستعمل في المرض أيضًا، قال النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلام: «الزكام أمان من الجذام.
وإنما عمل أصحاب النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدلالة النص ومفهومه لا بالنص.
على أن الآية وإن وردت في العدو لكن غيره من الأعذار في معناه، فيُلحق به كما ذكرنا.
باب الإحصار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المحصر هو الذي أهل بعمرة، أو بحجة، أو بهما، ثم منع من الوصول إلى البيت لمرض أو لعدو.
وقال الشيخ الإمام بدر الدين رحمه الله: الأصل فيه: أنَّ العقد يَجِبُ المُضِي على سنته؛ انقيادًا لـ أَوْفُوا بِالْعُقُود الناحية، وائتمارًا لـ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ النحل: 9، إِلَّا أنه إذا اضطر جاز له الترخص، كالمُصلِّي إذا مرض في أثناء الصَّلاةِ يَحِلُّ له ترك القيام، وكالصائم إذا اعترض له المرض أو السَّفَرُ، فكذا المُحرم التزم الإحرام إلى أوان التحلل، وهو الحلق يوم النحر إن كان في الحج، فإذا اعترض له عُذر الإحصار بعدو أو مرض: فله الترخص بالتحلل.
و مصداق هذا الأصل قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي البقرة 9، معناه: إن أحصرتم عن إتمامها.
وقال الشافعي رحمه الله: لا يكون الإحصار إلا بالعَدُو؛ لأَنَّ النَّصَّ وَرَد في حق النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وأصحابه، وقد أحصروا بالحديبية بالعدو، ألا ترى إلى قوله -تعالى: {فَإِذَا أَمِنتُمْ! والأمان يكون من العدو.
ونحن نحتج بهذا النص؛ فإنَّه شرع هذا الحكم فيمن أحصر، وليس في الآية بيان أنه أحصر بماذا.
ثم وإن نزل في أصحاب النَّبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلو .. لكن العبرة لعموم اللفظ لا الخصوص السبب.
وقد قال أهل اللغة: الإحصار يكون بالمرض لا بالعدو، والأمان يستعمل في المرض أيضًا، قال النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلام: «الزكام أمان من الجذام.
وإنما عمل أصحاب النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدلالة النص ومفهومه لا بالنص.
على أن الآية وإن وردت في العدو لكن غيره من الأعذار في معناه، فيُلحق به كما ذكرنا.