المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
ولأبي حنيفة رحمه الله: أنها مستحية كالبكر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنها مستحيية، كالبكر.
فإن قيل: هذا التعليل وقع لإبطال حكم ثبت بالنص، وإنه باطل.
قلنا: النص في هذا الباب نقل مع سبيه؛ لأنه إنما قال: «إذنها صماتُها عَقِيبَ -قول عائشة رضوان منها: إن البكر لتستحيي، فكأنه قال: بِسَبب حَياتِها جُعِل إذنها صماتها، والله أعلم، والعلة المنصوصة كالنص، فيجوز تخصيص العام به.
على أنا نقول: كان سكوتُها رِضًا قبل الزنى، فلا يزول بالشك، ولأنا لو شرطنا النطق يلزم إشاعة الفاحشة، وهو حرام بالنص.
فإن قيل: حياء البكر حياء كرم الطبيعة، وهذا حياء معصية، فلم يكن معتبرا كالعجز بسبب النوم معتبر، وبسبب السكر غير معتبر ".
قلنا: هي بهذا الحياء تستر على نفسها، والله تعالى أمرها بالتستر، ونهاها عن الإشاعة، ولأن الحياة عن ظهور المعصية يكون من كرم الطبيعة وحسن العقيدة، حتى قالوا: هذا إذا لم يقم عليها الحد، ولم يصر الزني عادةً لها، أما إذا حُدَّت، وصار عادة لها: لا يكتفى بسكوتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنها مستحيية، كالبكر.
فإن قيل: هذا التعليل وقع لإبطال حكم ثبت بالنص، وإنه باطل.
قلنا: النص في هذا الباب نقل مع سبيه؛ لأنه إنما قال: «إذنها صماتُها عَقِيبَ -قول عائشة رضوان منها: إن البكر لتستحيي، فكأنه قال: بِسَبب حَياتِها جُعِل إذنها صماتها، والله أعلم، والعلة المنصوصة كالنص، فيجوز تخصيص العام به.
على أنا نقول: كان سكوتُها رِضًا قبل الزنى، فلا يزول بالشك، ولأنا لو شرطنا النطق يلزم إشاعة الفاحشة، وهو حرام بالنص.
فإن قيل: حياء البكر حياء كرم الطبيعة، وهذا حياء معصية، فلم يكن معتبرا كالعجز بسبب النوم معتبر، وبسبب السكر غير معتبر ".
قلنا: هي بهذا الحياء تستر على نفسها، والله تعالى أمرها بالتستر، ونهاها عن الإشاعة، ولأن الحياة عن ظهور المعصية يكون من كرم الطبيعة وحسن العقيدة، حتى قالوا: هذا إذا لم يقم عليها الحد، ولم يصر الزني عادةً لها، أما إذا حُدَّت، وصار عادة لها: لا يكتفى بسكوتها.