اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ويجوز التيمم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهم الله بكل ما كان من جنس الأرض
كالتراب، والرمل، والجص، والحَجَرِ، والنُّورة، والكحل، والزرنيخ.
وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يجوز إلا بالتراب والرمل خاصة.
وعند الشافعي رحمه الله: لا يجوز إلا بالتراب المُنبِتِ؛ لأن النَّصَّ شَرَط الطَّيِّبَ وإنه المنبت، كما قال الله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} [الْأَعْرَاف: (8)].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بكل ما كان من جنس الأرض كل ما يحترق بالنار فيصير رمادًا، كالشجر، أو ينطبع ويلين، كالحديد: فليس من جنس الأرض، وما عدا ذلك فهو من جنس الأرض، كذا في «الزاد» و «التحفة».
والإنبات شرط عند أبي يوسف رحمه الله، كما هو شرط عند الشافعي رحمه الله، كذا ذكره في «شرح التأويلات».
هما يقولان: إن الله تعالى ذكر الطَّيِّبَ مُطلَقًا، وهو يُذكَرُ ويُراد به المُنبِتُ، كما في قوله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ} [الأعراف: (8)، ويُذكَرُ ويُراد به الحلال، كما في قوله تعالى: كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: (7)، والحَلالُ لا يليق ههنا؛ إذ وصف الأرض بكونه منبتًا أليق؛ إذ الطَّيِّبُ المقرون بالأرض أريد به المنبت فيما تلونا من الآية، فيكونُ المُراد بهذا الطَّيِّبِ المقرون بها المنبتُ أيضًا؛ إذ القُرآنُ يُفسِّرُ بعضه بعضا، على أنه رُوي عن ابن عباس رَوَاللَّهُ عَنْهُما أنه قال: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ: تُرابُ الحرث.
ونحن نقول: الصعيد اسم لوجه الأرض، مأخوذ من الصعود، قال الأصمعي: إنه فعيل بمعنى فاعل، أي صاعد، وهذه الأشياء صاعدة، كذا ذكر في «الأسرار»، وقيل: هو فعيل بمعنى مفعول، أي يُصعد عليه، وذلك يعم جميع وجه الأرض.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2059