اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

فصل في نكاح الشغار والنكاح على الخدمة
فصل
وإذا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ من رَجُلٍ على أن يُزَوجَهُ الرَّجُلُ أخته أو ابنته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر: فالعقدان جائزان؛ لأن عدم المهر لا يُخِلُّ العقد، ولكل واحدة منهما مهر مثلها؛ لأنه لم تقع التسمية للمرأة بمال عند العقد، وهو نكاح الشعار.
رجل تزوج امرأة على خدمتها سنة، أو على تعليم القرآن فالنكاح جائز، ولها مهر مثلها؛ لأنه لم يصلح خدمته مهرا؛ لأن العقد يقتضي أن تكون المرأة خادمة لا مخدومة.
وإن تزوج عبد حرّة على خدمتها سنة بإذن المولى: يجوز؛ لأنه في الحقيقة يخدم المولى معنى لما خدمها بإذنه. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نكاح الشغار مشروع عندنا، وقال الشافعي رحمه الله: إِنَّه باطل؛ لنهي النبي عليه السلام.
ونحن نقول: إنه أتى بالنكاح حقيقة؛ لوجود ركنه مُضافًا إلى محله، إِلَّا أَنَّه قصد أن يكون المهر شيئًا ليس بمال، وهو البضع؛ لأن البضع لا يَصلُحُ صَداقًا، وتسمية ما لا يصلح مهرًا لا يُفْسِدُ نِكَاحًا؛ لِمَا ذَكَرنا.
ولا حجة له في النهي؛ لأنَّ المراد منه النهي عن النكاح بلا مهر؛ لأنه ذكر بلفظ الشغار، وهو الخُلُو، يُقال: بلدةٌ شاغرة: أي خالية، إذا لم يكن فيها أحد، وشعر الكلب: إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وتفرقوا شَغَرَ بَغَرَ: أي تَفَرَّقوا في كل وجه.
ومثل هذا النهي لا يُوجِبُ فَسَادَ النكاح؛ لأنه نهي لمعنى في غيره، فيكون كالنهي -عن البيع وقت النداء.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2059