المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
ويجوز التيمم للصحيح في المصر إذا حضرت جنازة - والولي غيره - إن اشتغل بالوضوء يخاف أن يُفَوِّتَ الصَّلاةَ؛ لأنه غير واجد للماء في حق الصلاة على هذه الجنازة.
وكذا الذي يخاف إن اشتغل بالوضوء أن تفوته صلاة العيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ويجوز التيمم للصحيح المقيم قيد به: لكي يخرُجَ المَريض؛ لأنه مرخص له.
وقيد بالمصر: لأن الظاهر في المفاوز عدم الماء.
وقيد بحضور الجنازة: إذ الوجوب به.
والأصل في هذه المسائل: أن في كل موضع يفوتُ الأداء إلى خَلَفٍ لا يجوز له التيمم، وفي كل موضع يفوتُ لا إلى خَلَفٍ يَجوزُ لَه التَّيَمُّمُ.
قوله: لأنه غير واجد للماء لأنه لو توضأ تفوتُ الصَّلاةُ، فيكون عادمًا للماء حكما، والمعتبر هو العجز الحكمي.
ولا يُقال: إن النَّصَّ وَرَد في الصَّلاة المُطلقة، وصلاة الجنازة ليست في معناها.
لأنا نقول: لما جاز أداء أقوى الصلاتين بأضعف الطهارتين .. فلأن يجوز أداء أضعف الصلاتين بأضعف الطهارتين أولى وأحرى.
قوله: والولي غيره فيه إشارة إلى أنه لا يجوز للولي؛ لأن له حق الإعادة فلا يتحقق الفوات في حقه.
وهذه المسألة بناءً على أن صلاة الجنازة وصلاة العيد عندنا: لا تُعاد، فيتحقق الفوات، وعند الشافعي رحمه الله: تجوز إعادتهما، فلا يتحقق الفوات، فلا يجوز التَّيمم.
ولا يُقالُ: شرطُ جَوازِ التَّيَمُّمِ عدم وجدان الماء، ولم يُوجد.
لأنا نقول: الوجود مُفسر بالقدرة، وهو غير قادر؛ إذ لا يُمكنه الصَّلاةُ بطهارة الماء، فصار كخائف العطش والعدو.
ولأن التيمم شرع لصيانة الصَّلاةِ عن الفوات؛ لأنه ربما تمتد هذه الحالة، فتجتمعُ الصَّلَواتُ في حقه، فيحرج في الأداء، وجاز أن يُقصِّر في الأداء، فَلَمَّا جَوز الشَّرِعُ التَّيَمُّمَ لَتَوهُم الفَواتِ .. لأَن يُجوِّزه عند تحققِ الفَواتِ أولى.
وكذا الذي يخاف إن اشتغل بالوضوء أن تفوته صلاة العيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ويجوز التيمم للصحيح المقيم قيد به: لكي يخرُجَ المَريض؛ لأنه مرخص له.
وقيد بالمصر: لأن الظاهر في المفاوز عدم الماء.
وقيد بحضور الجنازة: إذ الوجوب به.
والأصل في هذه المسائل: أن في كل موضع يفوتُ الأداء إلى خَلَفٍ لا يجوز له التيمم، وفي كل موضع يفوتُ لا إلى خَلَفٍ يَجوزُ لَه التَّيَمُّمُ.
قوله: لأنه غير واجد للماء لأنه لو توضأ تفوتُ الصَّلاةُ، فيكون عادمًا للماء حكما، والمعتبر هو العجز الحكمي.
ولا يُقال: إن النَّصَّ وَرَد في الصَّلاة المُطلقة، وصلاة الجنازة ليست في معناها.
لأنا نقول: لما جاز أداء أقوى الصلاتين بأضعف الطهارتين .. فلأن يجوز أداء أضعف الصلاتين بأضعف الطهارتين أولى وأحرى.
قوله: والولي غيره فيه إشارة إلى أنه لا يجوز للولي؛ لأن له حق الإعادة فلا يتحقق الفوات في حقه.
وهذه المسألة بناءً على أن صلاة الجنازة وصلاة العيد عندنا: لا تُعاد، فيتحقق الفوات، وعند الشافعي رحمه الله: تجوز إعادتهما، فلا يتحقق الفوات، فلا يجوز التَّيمم.
ولا يُقالُ: شرطُ جَوازِ التَّيَمُّمِ عدم وجدان الماء، ولم يُوجد.
لأنا نقول: الوجود مُفسر بالقدرة، وهو غير قادر؛ إذ لا يُمكنه الصَّلاةُ بطهارة الماء، فصار كخائف العطش والعدو.
ولأن التيمم شرع لصيانة الصَّلاةِ عن الفوات؛ لأنه ربما تمتد هذه الحالة، فتجتمعُ الصَّلَواتُ في حقه، فيحرج في الأداء، وجاز أن يُقصِّر في الأداء، فَلَمَّا جَوز الشَّرِعُ التَّيَمُّمَ لَتَوهُم الفَواتِ .. لأَن يُجوِّزه عند تحققِ الفَواتِ أولى.